192

Macarri

أبو العلاء المعري زوبعة الدهور

Genres

وما أخاله إلا يعني قولهم: «الضرورات تبيح المحظورات.» وإذا جاز للإنسان أن يدافع عن نفسه، إذا تعرضت للهلاك، بالنار والحديد أفلا يصونها بكذبة؟ ...

ولكن الشيخ ما كذب قط حتى في أعصب الساعات، وما أكثرها في تاريخ حياة الأحرار! وكأنه قد أعيته مداواة البشر فآيس منهم، وقال مع أشعيا:

أيكون رفع للشرور فينتهي

غاو ويقنع بالنبات الضيغم؟

أما الحلال والحرام فللشيخ فيهما رأي لا يحيد عنه متنزهة الدروز أبدا، ولو جر إلى الهلاك، قال الشيخ:

لا تأنفن من احترافك طالبا

حلا وعد مكاسب الفجار

ويقول في مال الظالمين، وهذا سنقول فيه كلاما:

متى ما تصب يوما طعاما لظالم

فقم عنه، وافغر بعده فم قالس

Unknown page