إذا ما فعلت الخير فاجعله خالصا
لربك وازجر عن مديحك ألسنا
فكونك في هذي الحياة مصيبة
يعزيك عنها أن تبر وتحسنا
وأخيرا يصرح:
والخير أفضل ما اعتقدت، فلا تكن
هملا، وصل بقبلة، أو زمزم
لقد مرت بك كلمة «طوفان» فاعلم أن أبا العلاء لا يعني الطوفان المعلوم، وإنما يعني معنى فاطميا أبعد وهو قوة الخير التي تطغى على كل شيء في المنتهى فتغسل أدران الكون، ويسود «أهل الخير».
أخالنا شبعنا كلاما عن «العقل» والخير العلائيين، فلننتقل إلى حياة شاعر العقل العملية.
بعد وفاة سقراط أسرف تلميذه انتسانتس في محاكاته معيشة وحرية قول، وكذلك فعل تلامذة انتستانس؛ فأوجبوا على «المريد» أن يعدل عن خيرات الدنيا وملاذها، وأن يتنزل عن مكانته الاجتماعية، ويرسل شعر الرأس واللحية، وسمي هؤلاء «بالكلبية» لاجتماعهم في مكان اسمه «الكلب السريع» فكانوا يجابهون الحضور بنقائصهم في قول جريء، مدعين أنهم يؤدون مهمة كلفهم بها الإله «تزوس»، وما مهمتهم تلك غير ملاحظة عيوب الناس والتشهير بها، متخذين من اسمهم - الكلبية - تشبيها، فيقولون إنهم حراس الفضيلة ينبحون على الرذيلة.
Unknown page