60Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194النَّبَات الَّذِي هُوَ كجنس جنسه ثمَّ تُوجد فِيهِ قُوَّة الحمية ثمَّ آخرا تُوجد فِيهِ قُوَّة الْفِكر والنطق والتمييز وَلَا يصير الانسان خَارِجا من جملَة الْبَهَائِم وَأسر الْهوى إِلَّا باماتة الشَّهَوَات أَو بقهرها وقمعها إِن لم يُمكنهُ إماتته إِيَّاهَا فَهِيَ الَّتِي تضره وتعزه وتعوقه وتصرفه عَن طَرِيق الْآخِرَة وتثبطه وَمَتى قمعها أَو أماتها صَار الْإِنْسَان حرا نقيا بل إلهيا ربانيا فتقل حاجاته وَيصير غَنِيا عَمَّا فِي يَدي غَيره وسخيا بِمَا فِي يَده ومحسنا فِي معاملاتهوَأما مَنْفَعَتهَا فَهِيَ أَن هَذِه الشَّهْوَة مهما أدبت فَهِيَ المبلغة للسعادة وَجوَار رب الْعِزَّة حَتَّى لَو تصورت مُرْتَفعَة لما أمكن الْوُصُول إِلَى الْآخِرَة وَذَلِكَ أَن الْوُصُول إِلَى الْآخِرَة بِالْعبَادَة وَلَا سَبِيل إِلَى الْعِبَادَة إِلَّا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَوِيَّة وَلَا سَبِيل إِلَى الْحَيَاة الدُّنْيَوِيَّة إِلَّا بِحِفْظ الْبدن وَلَا سَبِيل لحفظه إِلَّا باعادة مَا يتَحَلَّل مِنْهُ وَلَا سَبِيل إِلَى اعادة مَا يتَحَلَّل مِنْهُ إِلَّا بتناول الأغذية وَلَا يُمكن تنَاول الأغذية إِلَّا بالشهوةوَأَيْضًا فان الدُّنْيَا مزرعة الْآخِرَة وقوام عمَارَة الأَرْض وتزجيه المعاش بِهَذِهِ الشَّهْوَة فَلَو تصورت مُرْتَفعَة لاختل نظام الدّين وَالدُّنْيَا وَارْتَفَعت الْمُعَامَلَات من بَين النَّاس وَارْتَفَعت الشَّرِيعَة والسياسة فاذا هَذِه الْقُوَّة الشهوية مثل عَدو يخْشَى مضرته من وَجه ويرجى منفعَته من وَجه وَمَعَ عداوته لَا يسْتَغْنى عَن الِاسْتِعَانَة بِهِ فَحق الْعَاقِل أَن يَأْخُذ نَفعه وَلَا يركن اليه وَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ الا بِقدر مَا ينْتَفع بِهِ وَمَا أصدق فِي ذَلِك قَول المتنبيوَمن نكد الدُّنْيَا على الْحر أَن يرى ... عدوا لَهُ مَا من صداقته بُدوَمن نوافذ الْحِيَل فِي قمع هَذِه الشَّهْوَة أَن يتسلط بِقُوَّة الحمية على قُوَّة1 / 80CopyShareAsk AI