فَإِن قيل وَمَا يُدْرِينَا أَن شعورنا بذاتنا هُوَ تعقلنا لَهُ فَعَسَى هُوَ ادراك آخر لَا يَقْتَضِي ذَلِك الادراك أَن تكون حَقِيقَة ذاتنا حَاصِلَة لنا بل هُوَ أثر على وَجه مَا حصل لنا من ذاتنا فَلَا يكون ذَلِك الْأَثر هُوَ بِعَيْنِه حَقِيقَة الذَّات فَلَا يمْتَنع أَن يكون لنا حَقِيقَة وجود يحصل مِنْهَا لنا أثر فنشعر بذلك فَلَا يكون الْأَثر هُوَ الْحَقِيقَة فَلَا يكون قد حصل لنا ذاتنا لذاتنا
قُلْنَا من لَا يتَصَوَّر حَقِيقَة ماهيته فَلَيْسَ يعقل ماهيته وَلَيْسَ الْإِدْرَاك إِلَّا تحقق حَقِيقَة الشَّيْء من حَيْثُ يدْرك وَهُوَ معنى الشَّيْء بِالْقِيَاسِ إِلَى لَفظه
وَقَوله يحصل لنا أثر فنشعر بذلك الْأَثر فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يَجْعَل الشُّعُور نفس حُصُول الْأَثر أَو شَيْئا يتبع حُصُول الْأَثر فان كَانَ نفس حُصُول الْأَثر فَقَوله فنشعر بذلك الْأَثر لَا معنى لَهُ بل هُوَ اسْم آخر وَقَول آخر مرادف لَهُ فَإِن كَانَ الشُّعُور شَيْئا يتبعهُ فاما أَن يكون حُصُول معنى مَاهِيَّة الشَّيْء أَو غَيره فَإِن كَانَ غَيره فَيكون الشُّعُور هُوَ تَحْصِيل مَا لَيْسَ مَاهِيَّة الشَّيْء وَمَعْنَاهُ وان كَانَ هُوَ هُوَ فَتكون مَاهِيَّة الذَّات تحْتَاج فِي أَن يحصل لَهَا مَاهِيَّة الذَّات إِلَى أثر آخر بِهِ تحصل مَاهِيَّة الذَّات يحصلها أثر فَلَيْسَتْ متأثرة بل متكونة وان كَانَت مَاهِيَّة الذَّات تحصل ثَانِيًا بِحَال آخر من التَّجْرِيد أَو نزع بعض مَا يقارنها من الْعَوَارِض أَو زِيَادَة تُضَاف اليها فَيكون الْمَعْقُول هُوَ الَّذِي بِحَال أُخْرَى وكلامنا فِي نفس الْمَاهِيّة وجوهرها الثَّابِت فِي الْحَالين
1 / 71
مقدمة في معاني الالفاظ المترادفة على النفس وهي أربعة النفس والقلب والروح والعقل
بيان اثبات النفس على الجملة
تقسيم يظهر فيه مباديء الأفعال
رسوم النفوس الثلاثة
بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل
زيادة ايضاح من جهة الادراك
بيان أن النفس ليس لها مقدار ومساحة ولا تدرك حسا ولا يدركها جسم وأن إدراكها لا يكون بآلات جسمانية في حال
البرهان الأول
البرهان الثاني
البرهان الثالث
البرهان الرابع
البرهان الخامس
القوى الحيوانية
القوى المدركة
القوى الخاصة بالنفس الانسانية
بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق
مراتب العقل من الكتاب الالهي
تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما الى الآخر
حقيقة الادراك ومراتبه في التجريد
سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم
منشأ الفضائل والرذائل
أمهات الفضائل
مثال القلب بالاضافة الى العلوم
النفس وحاجتها الى البدن
بيان أن هذه القوى كيف يرأس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا