105Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194مرتبَة فَوق مرتبَة الأنسانية كَمَا كَانَت الانسانية مرتبَة فَوق مرتبَة الحيوانية لم يتَوَقَّف أَتبَاع الرَّسُول على معرفَة الرسَالَة كَمَا لم يتَوَقَّف استسخار الْحَيَوَان على معرفَة الانسانية بل الانسان لَو أَرَادَ تَعْرِيف الْحَيَوَان خَواص الانسانية كَانَ ذَلِك سفها مِنْهُ وتكليف مَا لَا يُطَاق كَذَلِك لَو أَرَادَ الرَّسُول تَعْرِيف الانسان خَواص الرسَالَة كَانَ ذَلِك تكليفا مِنْهُ مَا لَا يُطَاق فَلَا الْمُطَالبَة متوجبة عَلَيْهِ وَلَا الْجَواب عَنهُ لَازم وَهَذَا كَمَا طَالب فِرْعَوْن مُوسَى ﵇ بِذكر مَاهِيَّة رب الْعَالمين قَالَ ﴿وَمَا رب الْعَالمين قَالَ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين﴾ وطالبه ثَانِيًا وثالثا فَلم يَأْتِ بِحَدّ وَلَا رسم وَلم يذكر جِنْسا وَلَا فصلا فِي تَعْرِيف مَا سَأَلَهُ الا بالربوبية الْمَحْضَة والتعريف بالحقائق مكانياتها وزمانياتها والمواليد الَّتِي بَين الْمَكَان وَالزَّمَانالرسَالَة هَل هِيَ حظوة مكتسبة أم أَثَرَة ربانيةاعْلَم أَن الرسَالَة أَثَرَة علوِيَّة وخطوة ربانية وعطية آلهية لَا تكتسب بِجهْد وَلَا تنَال بكسب ﴿الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته﴾ ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان﴾ لَكِن الْجهد وَالْكَسْب فِي إعداد النَّفس لقبُول آثَار الْوَحْي بالعبادات المشفوعة بالفكر والمعاملات الْخَالِصَة عَن الرُّؤْيَا والسمعة من لوازمها فَلَيْسَ الْأَمر فِيهَا اتفاقيا جغرافيا حَتَّى ينالها كل من دب ودرج أَو مُرَتبا على جهد وَكسب حَتَّى يُصِيبهَا كل من فكر وأدلج وكما ان الانسانية لنَوْع الانسان والملكية لنَوْع الْمَلَائِكَة لَيست مكتسبة لأشخاص النَّوْع وان الْعَمَل بِمُوجب النوعية لَيْسَ يَخْلُو عَن اكْتِسَاب وَاخْتِيَار لاعداد واستعداد كَذَلِك النُّبُوَّة لنَوْع الانبياء لَيست مكتسبة لأشخاص النَّوْع وان الْعَمَل بِمُوجب النُّبُوَّة لَيْسَ يَخْلُو عَن اكْتِسَاب وَاخْتِيَار لاعداد واستعداد فيوحى اليه ﴿طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى﴾ حِين تورمت قدماه من الْعِبَادَة حَتَّى قَالَ ﵇ أَفلا أكون عبدا شكُورًا وَكَانَ ﷺ يَتَحَنَّث بحراء1 / 130CopyShareAsk AI