21

Macarij Anwar

معارج الأنوار في سيرة النبي المختار (( نونية الصرصري ))

لو أن موسى في زمان نبينا أضحى له تبعا ولم يستان

433

ولذكره المرفوع مقترن إلى

ذكر الإله فليس يفترقان

434

بحياته في الحجر أقسم من به

في الشرع يعقد محكم الأيمان

435

وبنى على خلق عظيم وصفه

فسمت له في المجد غر معان

436

ودعا جميع أولي النبوة باسمهم

ودعاه بالتعظيم في القرآن

437

وكذاك رد الله عنه على أولي ال

تكذيب رد مماحل حنان

438

وسواه رد على الخصوم مماحلا

عن نفسه فتباين الحالان

439

ولما أتى في النور والحجرات من

تعظيمه كاف لذي إيمان

440

فلقد نهوا أن يجعلوه كبعضهم

عند الخطاب ويجهروا بلسان

441

الآخرون وليس عن نقص بهم

لكن تفضل محسن منان

442

هم يشهدون على عيوب سواهم

وعيوبهم في سترة وصيان

443

وهم الكرام السابقون غدا وهم

نصف لأهل الفوز أو ثلثان

444

سبحان من منح النبي محمدا

منه بحسن الخلق والإحسان

445

لكأنه قد صاغه من فضة

وكساه نورا ساطع اللمعان

446

متبلج بادي الوضاءة باهر

في الحسن دان لنوره القمران

447

في الوجه تدوير وأشرب حمرة

فوق البياض الزاهر الخدان

448

رواهما ماء الجمال فأصبحا

وهما برونق روضة نضران

449

رحب الجبين تخال ضوء جبينه

كالشمس بعد الصحو في نيسان

450

زان امتداد الحاجبين جبينه

حتى كأنهما له نونان

451

بجبينه عرق يدر إذا سطا

غضبا على الأعداء يوم طعان

452

وإذا أتاه الأمن زان جبينه

عرق تحدر فوقه كجمان

453

في عينه دعج وفي أهدابه

وطف يليق بنرجس الأجفان

Page 21