Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أولا: فإن إجماعهم على جواز الذكر للحائض لا يستلزم أن يكون جواز القراءة أحب إليهم /131/؛ لأنهم يفرقون بين قراءة القرآن، وبين ذكر الأسماء؛ لأن للقراءة خصوصية لا توجد لغيره من الأذكار؛ لأن القرآن هو الذكر المطلق، قال الله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك}، وقال الله تعالى: {والقرآن ذي الذكر}، وقوله: {ويذكر فيها اسمه}، ولأن غير القرآن ربما يذكر مرادا به غير معناه. فيكون كلاما غير ذكر؛ فإن من قال: "أستغفر الله"، أخبر عن نفسه بأمر، ومن قال: "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، كذلك أخبر عن أمر كائن، بخلاف من قال: {قل هو الله أحد} فإنه ليس بمتكلم به بل هو قائل له غير آمر لغيره بالقول؛ فالقرآن: هو الذكر الذي لا يكون إلا على قصد الذكر لا على قصد الكلام، فهو الذكر المطلق، وغيره قد يكون ذكرا وقد لا يكون.
وأما ثانيا: فإن هذا التعليل يستلزم جواز القراءة للجنب أيضا؛ لأنهم مجمعون على جواز الذكر له.
وأما ثالثا: فإن قوله: "والذي خلق القرآن أعظم من القرآن" تعليل خارج عن محل النزاع، فإن الجاري على لسان الحائض هو اسم الله لا مسماه، والاسم لفظ كالقرآن، والله تعالى له أن يجعل للقرآن خصوصية لا يجعلها في أسمائه.
وأما رابعا: فإن قوله: "ولا يدنس الذكر بدنس الأجساد" لا يبيح القراءة للحائض؛ لأن المانعين لا يقولون: إن الذكر يتدنس بدنس الأجساد، لكن يمنعوها من القرآن تعظيما للقرآن كما منعت من الصلاة تعظيما للصلاة، وكما منعت من المسجد تعظيما له /132/، والله أعلم.
Page 271