823

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

- فقال قوم: لا يطهر إلا بزوال أثره.

- وقال آخرون: إذا غسل فزال الطعم والرائحة فقد طهر.

- وقال آخرون: إذا بولغ في تطهيره حتى يتغير عن حاله وإن بقي له أثر فقد طهر. قال أبو محمد: وهو قول أصحابنا.

قال الشيخ عامر: وإن بقي أثر النجس بعد الاجتهاد في الغسل فإن بعضهم قال: يغيره بما يخالف لونه. قال: وهذا عندي منهم استحباب.

- وقال آخرون: لا يكلف في ذلك غير الاجتهاد، ولكنه يغسل ما دام النجس ينتقص.

قال أبو محمد: ولعمري إن غسل ذي اللون لا يوصل إلى تطهيره إلا هكذا.

قال الشيخ عامر: وليس عليه أن يقطع ذلك المكان؛ لأن قطعه فساد، والله لا يحب الفساد.

قال أبو محمد: ولو كان يجب عليه غسل النجاسة حتى تذهب بزوال أثرها وطعمها ورائحتها على قول من ذهب إليه من مخالفينا، لوجب على المختضبة بالحناء النجس ألا تطهر منه حتى تسلخ جلدها، ولكان على الخاضب لحيته ورأسه بالحناء إذا حلته النجاسة أن يحلق لحيته ويقطع جلده.

قال الشيخ عامر: وقد أجمعوا أن من صبغ يده بالحناء المنجوس ليس عليه أن يسلخ جلده لأجل أثر الصباغ المنجوس حين لم يزل بالغسل؛ فكان هذا قياسا عليه.

قال أبو محمد: فإن قال قائل: إن الله تبارك وتعالى لم يأمر بحلق اللحية إذا حلتها النجاسة، وإنما أمر بغسلها؛ لأنه حرم حلق اللحى. قيل له: ولم يأمر بقطع الثوب وإنما أمر بغسله، ونهى عن إضاعة المال.

فإن قال: قطع الثوب ليس فيه كثير ضرر. قيل له: لم يبح لنا إدخال الضرر في المال والنفس، والله أعلم.

وفي الضياء: فإن قال: فقد روي أن ابن عمر كان يقطع مكان أثر الدم. قيل له: إن صح ذلك عن ابن عمر، فما صح أن فعله هذا عن إجماع ولا سنة ثابتة فيلزم العمل به، والله أعلم.

Page 96