Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال الشيخ عامر: وهذا في الأنجاس البطيء الرطوبة، مثل الدم والنطفة والقيء وما أشبههم. وأما ما كان منها سريع الرطوبة، مثل البول والماء المنجوس وما كان في معناهما فلا.
- وقال آخرون: بنجاسة الجسد الطاهر إذا لاقى الجسد المنجوس ولو كانا يابسين.
قال الشيخ عامر: وهذا عندي -والله أعلم- على الاستحاطة؛ لئلا يكون الجسد الطاهر قد تعلق به شيء من الجسد النجس.
وذلك أنه لما كانت الملاقاة تؤثر في الأنجاس وتزيلها من أماكنها بالسدع (أعني: بالملاقاة المس) وجب أن يكون الشيء الذي مسح به منجوسا، كالدفعة الأولى من الماء الذي لم يرتفع به أثر النجس بعد، والله أعلم.
- وقال بعض: لا بأس بملاقاة اليابسين ولو كان أحدهما منجوسا. قال الشيخ عامر: وهذا القول عندي أصح؛ لأنهم جعلوا النجس قاعدا في مكانه، وقعدوا له الطهارة، وجعلوا له الحملان في موضع يمكن فيه.
وذلك أن الجسد المنجوس تيقنا نجاسته ولو لم نتيقن بانتقاله إلى الجسد الطاهر بملاقاته إياه فنحن على ما تيقنا، ولا يزيل اليقين إلا يقين مثله، والله أعلم.
التنبيه السادس: [في الحجة على تنجيس الأشياء الطاهرة]
اختلف العلماء في الحجة على تنجيس الأشياء الطاهرة:
- فعن أبي سعيد -رضوان الله عليه-: أنه لا يقبل من قال بتنجيسها حتى يفسر صفة ذلك.
ومقتضى كلام غيره أنه يقبل ولو لم يفسر.
واختلف هؤلاء في صفة من يكون حجة في ذلك:
- فقال بعضهم: لا يحكم بنجاستها إلا بشهادة عدلين؛ لأن شهادة العدلين حجة في العبادات والحقوق؛ فيجب أن يعتبر هاهنا شهادتهما.
- وقال آخرون: الثقة الواحد حجة في ذلك، وإليه ذهب أبو الحواري.
Page 91