800

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقد ألحق المسلمون: الأقلف البالغ بالمشرك فنجسوا البلل منه، ولعابه وسؤره وعرقه، ولا صلاة له ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا تؤكل ذبيحته، ولا يجوز نكاحه ولا شهادته؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أربعة لا يطهرهم الماء: المشرك والأقلف والحائض والمقرن».

وروي عن ابن عباس أنه قال: "الأقلف البالغ لا تقبل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته". وفي بعض الروايات: "إذا بلغ ولم يختتن لا تقبل شهادته".

والظاهر أن ابن عباس لا يقول ذلك عن رأيه، بل لشيء سمعه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال الشيخ عامر: إنه لما ترك الفريضة التي بان بها الموحدون من المشركين جاز أن يحكم عليه بهذه الخصال.

وأيضا: فإن المشركين سماهم الله نجسا، وحكم عليهم بهذا الاسم؛ لأنهم لا يصلون إلى الطهارة ما داموا في شركهم، ولأنهم لا يتوقون النجاسات في أكثر أحوالهم.

والأقلف البالغ أيضا كذلك لا يصل إلى الطهارة ما دام أقلف، ولا يكون له الماء طهارة؛ لأن المراد بالختان الطهارة، والله أعلم.

قال: ولا تصح له صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة مع ما هو فيه من المعصية، ولا تؤكل ذبيحته؛ لأن الذكاة الشرعية طاعة ولا تصح منه.

ولا يجوز نكاحه؛ لأن الأقلف أشد من الحيض الذي سماه الله أذى، وحرم معه الوطء؛ لأن الحيض صاحبه معذور، وترك الختان غير معذور صاحبه، والله أعلم. وهذا كله في الأقلف الغير المعذور.

أما الأقلف المعذور: فلا يحكم عليه بجميع هذه الأحكام، بل ببعضها كما تقدم بيانه عند ذكر الختان، وهل يحكم عليه بأنه نجس أم لا؟

Page 73