Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ولو قيل: إن المنع من فعله أولى لكونه غير مشروع، لكان ذلك عندي حسنا لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا والدين كاملا؛ فالزيادة عليه ليس منه، والله أعلم. بقي أن يقال: إن المسلمين سنوا سننا لم تكن في عهده - صلى الله عليه وسلم - ، وقد اتفقوا على حسنها وقبولها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى حسن ذلك بقوله: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة».
والجواب: أن تلك السنن مع الاتفاق على حسنها لم تكن زيادة في الدين، وإنما /446/ هي فضائل، فلو سنت على جهة الإيجاب والإلزام لم يقبلها أحد من المسلمين، فأما وقد سنت لنيل الفضيلة فلا جرم، قبلها المسلمون لإشارة الحديث المذكور، وأما ما نحن فيه من التيمم للثياب فإن كان على جهة اللزوم كما يفيده ظاهر كلام ذلك البعض فهو زيادة على الدين فيجب رده، وإن كان على جهة الاحتياط فلا بأس به، وينبغي ألا يفعل لئلا يكون ذريعة إلى اعتقاد لزومه، والله أعلم.
ولما فرغ من بيان الطهارتين الصغرى والكبرى، وبيان ما يؤديان به، شرع في بيان ما أصله طاهر من الآدمي ولا يحتاج إلى طهارة إلا إذا عارضه النجس، وفي بيان ما أصله نجس يحتاج إلى الطهارة وكيفية ذلك، فقال:
Page 66