Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وذلك أن تضرب بيديك جميعا وجه الأرض وتمسح بهما وجهك، ثم ترجع إلى الصعيد مرة ثانية فتضرب بيديك عليه ضربة أخرى فتمسح بها يديك إلى الرسغين مسحا عاما، وكذلك مسح الوجه يكون عاما له.
فإذا فاتك شيء من الممسوح لم يصبه التراب فلا بأس عليك في ذلك؛ لأن المقصود إنما هو مسح الوجه واليدين بالصعيد، وقد حصل بمسح الأكثر من الجارحة.
وقيل: لا يجزئ إذا فات شيء من الممسوح، كما لا يجزئ ذلك في الوضوء؛ فالتراب في التيمم بدل عن الماء في الوضوء، وحكمه في التيمم حكم الماء.
ثم إن الصعيد المأمور بالتيمم به هو التراب الطاهر الذي لم يستعمل للتيمم قبل ذلك، فأي تراب كان قد استعمل للتيمم فلا تستعمله لعبادتك؛ لأنه يشبه الماء المستعمل.
والتراب المستعمل هو الذي انفصل عن عضو التيمم، وهو ما يسقط من الوجه واليدين بعد مسحهما؛ فذلك هو التراب المستعمل، فلا تظنن التراب المستعمل /419/ هو ما جعل عليه الكف عند التيمم؛ لأن ذلك التراب لم يستعمل، وإنما هو كالماء المأخوذ منه لغسل الأعضاء؛ فكما أن الماء المأخوذ منه لغسل الأعضاء لا يكون مستعملا، وإنما المستعمل هو ما سقط من الأعضاء بعد غسلها، فكذلك التراب.
وكذلك لا يجزئ التراب الذي سفته الريح على وجهك ويديك للتيمم؛ لأن من شرط التيمم الضرب باليدين على وجه الأرض، وما ألقته الرياح على وجهك ويديك ليس فيه ذلك الشرط.
وإن حصل المسح وتغير البدن؛ فليس التغير والمسح هو نفس هذه الطهارة بل هما أثرها، والله أعلم. وفي المقام مسألتان:
المسألة الأولى: في صفة التيمم، وفيها فروع:
Page 21