Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأيضا: فإن الحجاب المذكور في الأثر إنما يكون مانعا لكل واحد من الرجل والمرأة عن رؤية الآخر، والعمى إنما يمنع أحدهما ويبقي الآخر يبصر صاحبه فلا سواء.
ولأبي سعيد -رحمه الله تعالى- أن يجيب: بأن الترخيص الذي ذكره إنما هو للأعمى منهما خاصة دون البصير، فإن الكلام في الأعمى وما يسعه من ذلك ، وأما البصير فمسكوت عنه وهو باق على حكمه الأول.
وأيضا: فكلامه إنما هو في مقام الضرورة والحاجة إلى ذلك، وأن الأعمى عند الضرورة إلى ذلك أرخص من البصير.
وللمعترض أن يقول: إن القدح إنما هو في الاستدلال دون المستدل عليه، فإن تشبيه العمى بالحجاب غير مسلم؛ لأن الحجاب مانع للجانبين، والعمى إنما هو لأحدهما.
فيجاب: بأن ذكر الحجاب بيان لحكم الخلوة معه، ولم يدع فيه مساواة حكمه لحكم الأعمى.
فحاصل المقام: أنه لما كانت الخلوة مع الحجاب أوسع منها مع عدمه، كان المحجوب بالعمى من الجانبين أيسر حالا من البصير، والله أعلم.
الفرع التاسع: في سفر المرأة مع الأجنبي:
وهو حرام؛ لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم لها».
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم» فقام رجل وقال: إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ قال: «فانطلق فحج مع امرأتك».
Page 258