والحجة لهم على جواز المصافحة للنساء الأجانب عموم الأحاديث الواردة في فضل المصافحة، وذلك أنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تصافحوا يسل ما في قلوبكم»، وفي رواية من طريق ابن عمر عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم»، ويروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنه مغفور له».
وقيل: "ما تصافح الأخوان في الله إلا تناثرت ذنوبهما كما يتناثر ورق الشجر، ونزل عليهم مائة رحمة للمتدئ تسع وتسعون وللآخر واحدة"، وفي رواية: «إذا تصافح المسلمان لم يفرقا أكفهما حتى يغفر لهما».
فهذه الروايات دالة على فضل المصافحة، ولم تستثن من عمومها المرأة الأجنبية ولا ذات المحرم، فإطلاقها يدل على جواز مصافحة النساء أيضا، كما يدل على جواز مصافحة الرجال، فإن خيفت الفتنة أو الريبة امتنع لخوف الوقوع في المحجور، والموصل إلى الحرام حرام مثله.
Page 251