Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
- قال ابن المنذر: ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب والحائض في مس المصحف ومس الدنانير والدراهم التي فيها ذكر الله.
قلت: ولم أجد لأصحابنا في مس الدراهم المذكورة أثرا صريحا، ومقتضى مذهبهم الجواز؛ لأن الذكر للحائض والجنب /154/ عندهم جائز إلا بالقرآن، فينبغي أن يجوز مس المكتوب فيه ذلك.
وأيضا: فإن النهي إنما ورد عن مس المصحف لا غيره من الأذكار. ثم وجدت في الأثر من جامع أبي محمد في مس الدراهم وعليه ذكر الله أو شيء من القرآن، قال: "فرخص فيه بعض الفقهاء وشدد فيه آخرون".
وكأن أبا محمد يميل إلى الترخيص في ذلك لما روي عن عائشة أنها قالت: «كنت أغسل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا حائض». وقال وغسلها رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض دليل على طهارتها، وطهارة الماء الذي في يدها؛ لأن حكم اليد حكم سائر البدن إلا موضعا فيه نجاسة قائمة، وإذا لم تكن هنالك نجاسة مرئية أو محسوسة لم يجب أن يتغير حال الإنسان عن حكم حاله التي كان عليها.
ويجاب: بأن المشددين لم يشددوا في ذلك لنجاسة البدن بل يعترفون بطهارته، والتشديد إنما جاء من قبل قياس المكتوب في الدراهم على المكتوب في المصاحف. وذلك: أن المنع من مس المصحف للجنب والحائض ثابت لتعظيم القرآن، فكذلك ينبغي أن يكون المس للدراهم المذكورة.
وأما المكرهون: فلعلهم نظروا إلى عظمة أسماء الله تعالى فكرهوا مسها في الدراهم، ولم يثبت عندهم دليل التشديد فلذلك لم يشددوا.
Page 295