468

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ يقول: ليفقِّهوهم. وقد قيل فيها: إن أعراب أسد قدموا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ المدينة، فغلت الأسعار وملئوا الطرق بالعذرات، فأنزل الله ﵎: فَلَوْلا نَفَرَ يقول: فهلا نفر منهم طائفة ثُمَّ رجعوا إلى قومهم فأخبروهم بما تعلّموا.
وقوله: يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ (١٢٣) يريد: الاقرب فالاقرب.
وقوله: وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (١٢٤) يعني: المنافقين يقول بعضهم لبعض: هَلْ زادتكم هَذِه إيمانًا؟
فأنزل الله ﵎ «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيمانًا ... وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ» والمرض هاهنا النفاق.
وقوله: أَوَلا يَرَوْنَ (١٢٦) (وترون) «١» بالتاء. وَفِي قراءة عبد الله «أو لا ترى أنهم» والعربُ تَقُولُ: ألا ترى للقوم وللواحد كالتعجب، وكما قيل «ذَلِكَ أزْكَى لهم، وذلكم» وكذلك (ألا ترى) و(ألا ترون) .
وقوله: وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ (١٢٧) فيها ذكرهم وعيبهم قَالَ بعضهم لبعض هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ إن قمتم، فإن خفي لَهُم القيام قاموا.
فذلك قوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ دعاء عليهم.

(١) قراءة الخطاب لحمزة ويعقوب، وقراءة الغيبة للباقين. [.....]

1 / 455