32

Macani Quran

معاني القرآن

Investigator

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition Number

الأولى

Publisher Location

مصر

وقوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ ... (٢٠) المعنى «١» - والله أعلم-: ولو شاء الله لاذهب سمعهم. ومن شأن العرب أن تقول «٢»: أذهبت بصره بالألف إذا أسقطوا الباء. فإذا أظهروا الباء أسقطوا الألف من «أذهبت» . وقد قرأ بعض القرّاء: «يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ» «٣» بضم الياء والباء في الكلام. وقرأ بعضهم: «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» «٤» . فترى- والله أعلم- أن الذين ضموا على معنى الألف شبَّهوا دخول الباء وخروجها من هذين الحرفين بقولهم: خذ بالخطام، وخذ الخطام، وتعلقت بزيد، وتعلقت زيدا. فهو «٥» كثير في الكلام والشعر، ولستُ أستحبُّ ذلك «٦» لقلَّته، ومنه «٧» قوله: «آتِنا غَداءَنا» «٨» المعنى- والله أعلم- ايتنا بغدائنا فلما أسقطت الباء زادوا ألفا في فعلت، ومنه قوله ﷿: «قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا» «٩» المعنى- فيما جاء «١٠» - ايتوني بِقطر أُفرِغ عليه، ومنه قوله: «فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ» «١١» المعنى- والله أعلم- فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة. وقوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ... (٢٣) الهاء كناية عن القرآن فأتوا بسورة من مثل القرآن. وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ يريد آلهتكم. يقول: استغيثوا بهم وهو كقولك للرجل: إذا لقيت العدو خاليا فادع المسلمين. ومعناه: فاستغث واستعن «١٢» بالمسلمين.

(١) فى ش، ج: «ومعناه» . (٢) فى ش، ج: «أن يقولوا» . (٣) آية ٤٣ سورة النور. وهذه قراءة أبى جعفر. (٤) آية ٢٠ سورة المؤمنون. وهذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو. (٥) يريد المشبه به من قولهم: خذ بالخطام وما بعده. (٦) يريد الجمع بين صيغة الإفعال والباء. وهو المشبه. (٧) رجوع لأصل الكلام فى قوله: «ومن شأن العرب ...» . (٨) آية ٦٢ سورة الكهف. (٩) آية ٩٦ سورة الكهف. (١٠) «فيما جاء»: ساقط من ج، ش. (١١) آية ٢٣ سورة مريم. (١٢) «واستعن»: ساقطة من ج، ش.

1 / 19