415

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

والكلام. تسود وتبيض بفتح التاءِ - الأصل " تسودد " و" تبيَضِض إلا
أن الحرفين إذا اجتمعا وتحركا أدغم الأول في الثاني.
وكثير من العرب تكسر هذه التاء من تسود وتبيض والقراءَة بالفتح والكسر قليل إلا أن كئيرًا من العرب يكسر هذه التاءَ ليُبيِّن أنها من قولك أبيض وأسود فكأن الكسرة دليل على أنه كذلك في الماضي.
وقرأ بعضهم " تَسْواد وتَبْياض " وهو جيِّد في العربية إلا أن المصحف ليست
فيه ألف فأنا أكرهها لخلافه على أنهُ قد تحذف ألفات في القرآن نحو ألف إبراهيم وإسماعيل ونحو ألف الرحمن؛ ولكن الإجماع على إثبات هذه الألفات المحذوفة فى الكتاب في اللفظ، وتبيَض وتسود إجماع بغير ألف فلا ينبغي أن يقرأ بإثبات الألف.
وقوله جل وعلا: (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ).
تدل على أن القراءَة تسود، ومن قرأ بالألف تسواد وتبياض وجب أن
يقْرأ: فأما الذين اسوادت وجُوههم.
وجواب أما محذوف مع القول.
المعنى فيقال لهم: (أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ).
وحُذفَ القولُ لأن في الكلام دليلًا عليه وهذا كثير في القرآن، كقوله
﷿: (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ).
المعنى يقولون:

1 / 454