372

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

عليها علامات يعرلون بها أيهم يكفل مريم على جهة القرعة - وإنما قيل للسهم القلم لأنه يقْلَمَ أي يبْرَى، وكل ما قطعت منه شيئًا بعد شيء فقد قَلَمْتَه، من ذلك القلم الذي يكتب به، إنما سمي لأنه قلم مرة بعد مرة، ومن هذا قلمت أظافري.
ومعنى (أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ).
أي لينظروا أئهم تجب له كفالة مريم، وهو الضمان للقيام بأمرها، ومعنى
(لديهم) عندهم وبحضرتهم.
(ءذ يَخْتَصِمُونَ ":
إذ نصب بقوله (مَا كُنتَ لَدَيْهمْ) و(إِذ) الثانية معلقة بـ (يختصمون) أي إذ
يختصمون إذ قالت الملائكة، فإذ منصوبة بـ (يختصمون).
ويكون المعنى أنهم اختصموا بسبب مريم وعيسى، وجائز أن يكون نصب
إِذ على (وما كنت لديهم).
(إِذْ قَالَتِ المَلائِكة). هذا أيضًا مما لم يشاهده.
* * *
(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)
سمّى اللَّه ﷿ عيسى المسيح، وسمّاه عيسى، وسمي ابتداء أمره
كَلِمَةً (منه) فهو ﷺ كلمة من اللَّه ألقاها إلى مريم، ثم كوَّن تلك الكلمة بشرًا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (اسْمُهُ) وإنما جرى ذكر الكلمة لأن معنى الكلمة معنى

1 / 411