289

Al-Maʿānī al-kabīr fī abiyāt al-maʿānī

المعاني الكبير في أبيات المعاني

Editor

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

Publisher

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

Publisher Location

حيدر آباد الدكن

يا هند لا تنكحي بوهة
يقال أنه أراد هذا الطائر شبه الرجل الجاهل به، وقال كثير:
فما زلتم بالناس حتى كأنهم ... من الخوف طير أخذأتها الأجادل
أخذأتها أذلتها ياقل أخذأت فلانًا أي ذللته، والأجادل الصقور. قال رؤبة:
إذا تعرّقْنا لحاءِ العظمِ ... أريت عينيْه غَرام الغُرمِ
واضطرَّه من أيمني وشؤمي ... صرة صرصارِ العتاق القُتمِ
تعرقنا لحاء العظم يريد بلغنا الغاية كما تقول بلغ السكين العظم، أريت عينيْه غَرام الغُرمِ أي الغمرة، تقول العرب للذي يرى ما يكره رأي العمى، والصرة صوت الصقر، يقول اضطره هذا الوقع مني إلى ما يكره، والأقتم في لونه، أنشد ابن الأعرابي:
إليكَ أشكو لزَبابٍ مغلقٍ ... وحاديًا كالشّيذقانِ الأزرقِ
يريد الصقر، وقال أبو خراش:
ولا أمغر الساقينِ ظلَّ كأنه ... على محزئلاّتِ الأكام نصيلُ
يعني الصقر وما ارتفع فقد أحزأل، والنصيل الحجر قدر الذراع ونحوه، وقال زهير وذكر صقرًا:
ثم استمر فأوفى رأس مَرقبة

1 / 289