84

Macalim Usul Din

معالم أصول الدين

Investigator

طه عبد الرؤوف سعد

Publisher

دار الكتاب العربي

Publisher Location

لبنان

الْمَسْأَلَة الأولى الصَّحِيح أَن الْإِنْسَان لَيْسَ عبارَة عَن هَذِه الجثة المحسوسة وَيدل عَلَيْهِ وُجُوه أَحدهَا أَن الْإِنْسَان حَال مَا يكون شَدِيد الاهتمام بمهم من الْمُهِمَّات فَإِنَّهُ قد يَقُول قلت كَذَا وَفعلت كَذَا وَأمرت بِكَذَا وَهَذِه الضمائر دَالَّة على نَفسه الْمَخْصُوصَة فَهُوَ فِي هَذِه الْأَحْوَال عَالم بِذَاتِهِ الْمَخْصُوصَة وغافل عَن جَمِيع أَعْضَائِهِ الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة والمعلوم مُغَاير لغير الْمَعْلُوم الثَّانِي أَن جَمِيع أَعْضَائِهِ الظَّاهِرَة والباطنة آخذة فِي الذوبان والانحلال لِأَن البنية مركبة من الْأَعْضَاء الآلية وَهِي مركبة من الْأَعْضَاء البسيطة وَهِي حارة رطبَة والحرارة إِذا أثرت فِي الْجِسْم الرطب أصعدت عَنهُ الأبخرة الْعَظِيمَة فَلهَذَا السَّبَب يحْتَاج الْحَيَوَان إِلَى الْغذَاء ليقوم بدل الْأَجْزَاء المنحلة إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول الْأَجْزَاء والأعضاء كلهَا فِي التبدل وَالنَّفس الْمَخْصُوصَة الَّتِي لكل أحد وَاحِدَة بَاقِيَة من أول الْعُمر إِلَى آخِره وَالْبَاقِي غير مَا هُوَ غير الْبَاقِي فَالنَّفْس غير هَذِه البنية

1 / 115