466

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

ومعلوم أن اغتسال الحائض والنفساء قبل أوان الطهر لا يطهرهما ولا يخرجهما عن حكم الحدث وإنما هو لفضيلة المكان والوقت.
ومن هذا الباب أمرالنبي ﷺ الأسلميين أن يمسكوا بقية نهار عاشوراء عن الطعام وكذلك القادم في بعض نهار الصوم يمسك بقية نهاره في مذاهب الفقهاء. والعادم الماء والتراب والمصلوب على الخشبة والمحبوس في الحش والمكان القذر يصلون على حسب الطاقة عند بعضهم ولا يجزئهم وعليهم الإعادة عند الإمكان وهذا باب غريب من العلم. وفي أمره ﷺ الحائض والنفساء بالاغتسال دليل على أن الطاهر أولى بذلك.
وفيه دليل على أن المحدث إذا أحرم أجزأه إحرامه وفيه بيان أن الطواف لا يجوز إلاّ طاهرا وهو قول عامة أهل العلم إلاّ أنه قد حكي، عَن أبي حنيفة أنه قال إذا طاف جنبا وانصرف من مكة لم يلزمه الإعادة ويجبره بدم وعند الشافعي أن الطواف لا يجزئه إلاّ بما يجزىء به الصلاة من الطهارة وستر العورة فإن ترك شيئا منهما أعاد.
ومن باب الطيب عند الإحرام
قال أبو داود: حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم.
قلت وبيص المسك بريقه يقال وبص الشيء وبصّ أيضًا بصيصًا إذا برق وفيه من الفقه أن للمحرم أن يتطيب قبل إحرامه بطيب يبقى أثره عليه بعد الإحرام وإن بقاءه بعد الإحرام لا يضره ولا يوجب عليه فدية وهو مذهب

2 / 150