463

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

وفي وجوب هذه الغرامات عليه في ماله كما يلزمه لو أتلف مالا لإنسان فيكون غرمه في ماله أو وجوبها على وليه إذ كان هو الحامل له على الحج والنائب عنه في ذلك نظر وفيه اختلاف بين الفقهاء، وقال بعض أهل العراق لا يحج بالصبي الصغير والسنة أولى ما اتبع.
ومن باب المواقيت
قال أبو داود: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس وعن ابن طاوس عن أبيه قالا وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن وقال أحدهما ولأهل لليمن يلملم قال فهن لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة وقد كان من دون ذلك. قال ابن طاوس من حيث أنشأ قال وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها.
قلت معنى التحديد في هذه المواقيت أن لا تتعدى ولا تتجاوز إلا باستصحاب الإحرام وقد أجمعوا أنه لو أحرم دونها حتى يوافي الميقات محرمًا أجزأه وليس هذا كتحديد مواقيت الصلاة فإنها إنما ضربت حدًا لئلا تقدم الصلاة عليها.
وفي الحديث بيان أن المدني إذا جاء من الشام على طريق الجحفة فإنه يحرم من الجحفة ويصير كأنه شامي وإذا أتى اليماني على ذى الحليفة أحرم منه وصار كأنه إنما جاء من المدينة.
وفيه أن من كان منزله وراء هذه المواقيت مما يلي مكة فإنه يحرم من منزله الذي هو وطنه، وفيه أن ميقات أهل مكة في الحج خاصة مكة. والمستحب للمكي أن يحرم قبل أن يخرج إلى الصحراء إذا بلغ طرف البلد أحرم قبل أن يصحر

2 / 147