991

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

مطبعة حكومة الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

الكويت

ويسقيها وتعبده بِأَن يجتنبها ويجتويها وصلبان ذهب صاغها لَهُ وتقرب بهَا إِلَيْهِ تقربا قد باعده الله فِيهِ عَن الْإِصَابَة والأصالة وَأَدْنَاهُ من الْجَهَالَة والضلالة حَتَّى كَأَنَّهُ عَامل من عماله أَو بطرِيق من بطارقته
فَأَما فشله عَن مكافحته ولهجه بملاطفته فضد الَّذِي أمره الله بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار وليجدوا فِيكُم غلظة وَاعْلَمُوا أَن الله مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ وَأما مَا نَقله من الْخَيل عَن ديار الْمُسلمين إِلَى ديار أعدائهم فنقيض قَوْله ﷿ ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل ترهبون بِهِ عَدو الله وَعَدُوكُمْ﴾
وَأما إهداؤه الْخمر والصلبان فخلاف عَلَيْهِ تبَارك اسْمه إِذْ يَقُول ﴿إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ كل ذَلِك عنادا لرب الْعَالمين وطمسا لأعلام الدّين وضنا بِمَا

3 / 298