87

Maathir Sultaniyya

المآثر السلطانية

Genres

وإجمالا لذلك، فإنه بعد سنوح هذه السانحة، أرسل الخديو بهرام الانتقام، إسماعيل بيك بيات غلام إلى بغداد وكتب لسليمان باشا خطابا توضيحيا بأنه إذا تدخل جيش إيران عبر المملكة العثمانية فلا يصل لذهن مسئولى تلك الدولة العلية الأفكار البعيدة، وتعلن ذلك حتى يصد (جيش إيران) الطائفة الوهابية بعون حضرة البارى (الله جل جلاله) وحتى لا يستمر أمرهم محكما فيسهل طريقهم ولا يصعب أمرهم السهل وبسبب التساهل فى هذا الشأن لا ينتهى الأمر السهل إلى الصعوبة، وعرض سليمان باشا فى جوابه بأنه فى قرار حكم الدولة العثمانية قد تجمعت من كل ناحية أسباب وعوامل قلع أسس تلك الطائفة، وعما قريب، لن يبقى أثر منها على صفحة الزمان، ولن يتبعها حاجة لتعب وإزعاج جيش إيران من أجل هذا الأمر، وبأن تعمير الروضة الطاهرة وجميع تعويضات أثاثات ولوازم تلك البقعة أيضا فى عهدة هذه الدولة، وإن شاء الله سوف يتم بهذه السرعة نفسها وبقوة الفعل، وبالمصادفة وفى الأوان نفسه [ص 87] أسرع سليمان باشا من العالم الفانى إلى العالم الباقى، فحدث اختلال كامل فى أمور بغداد والبصرة، ولم تصبح الفرصة [موجودة] لمسئولى الدولة العثمانية لتدبير أمر تلك الطائفة.

32 - وقائع سنة الكلب «1» [وهى سنة] ألف ومأتين وسبع عشرة هجرية:

Page 119