798

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فِيهِ الياءُ لأنَّه من اليَقين واليُسْر فإنْ تحرَّكت لم تُبْدل نَحْو مُيَيْقِن ومَيَاسر وإنَّما أُبْدِلت إِذا سُكِّنت لأنَّها ضعفت بالسّكونِ ووُقُوعِها بعدَ الضمّةِ فتخليصُها عَنْهَا يشقّ على اللِّسَان جدا فأُبْدِلت واوًا لمجانستها الضمّة وَمن ذَلِك الطُّوبى والكُوسى لأنَّهما من الطَّيب والكَيَس وهُما نظيرُ الرِّيح والقِيل
وأمَّا إبدالُ الواوِ من الألفِ فنحوُ قولِكَ فِي ضَارب ضُوَيْرِب وَفِي ضاربة ضَوَارب وإنَّما أُبْدِلت فِي التَّصغير لانْضِمام مَا قبلهَا وَالْألف لَا تقعُ بعدَ الضمَّةِ كَمَا لَا تقعُ بعد الكَسْرة وأُبْدِلت واوًا لتُجانسَ الضمّةَ قبلهَا ثمَّ حُمِل حَالُها فِي الجمعِ على التَّصْغِير لأنَّ التكسيرِ والتصغير من وادٍ واحدٍ ولأنك لَو أبْدَلْتَها يَاء فَقلت ضَيارب لالتبسَ بجمعِ ضَيْرَب وبابه فإنْ قُلتَ فلِمَ ابدلْتَها قيلَ لَمَّا زيد فِي الْجمع ألفٌ لم يمكنْ إقرارُ ألفِ فاعلِ لسكونهما وحذفُ إِحْدَاهمَا يُخلُّ بِمَعْنَاهُ فأُبْدِلت لهَذَا الْمَعْنى
وَمن ذَلِك ألفٌ فاعلَ إِذا بُني لَمَّا لَمْ يُسمَّ فاعِلُه نَحْو ضُوْرِب فِي ضَارَبَ وتُمودَّ الثوبُ فِي تَمَادّوا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿مَا وُورِيَ عَنْهُما﴾
وأمَّا إبْدالُها من الهمزةِ فَإِذا سُكِّنت الهمزةُ وانضمَّ مَا قبلَها كقولِك فِي بُؤسٍ وَلُؤم بُوْسٌ ولُومٌ

2 / 327