515

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَالثَّانِي أنَّ تنفيَ الحديثَ وثُثْبِتَ الإتيانَ أَي مَا تَأْتِينَا إِلَّا لم تحدّثنا وإنَّما أضمرت أنْ هَا هُنَا ليصيرَ المصدرُ مَعْطُوفًا على الْمَعْنى إذْ كَانَ معنى الثَّانِي مُخَالفا لِمَعْنى الأوَّل
فصل
وتُضْمَرُ أنْ بعد حتّى إِذا كَانَت غَايَة أَو كانَ مَا قبلهَا سَببا لِمَا بعدَها
فالأوَّلُ كَقَوْلِك لأنْتَظِرَنَّه حتَّى يقدمَ فالانتظار يتَّصل بالقدوم لأنَّ الْمَعْنى إِلَى أنْ فحتَّى هَا هُنَا جارّة فَلذَلِك أضمرت بعْدهَا أنْ
وأمَّا الثَّانِي فكقولك أطعِ الله حتَّى يُدْخِلَكَ الجنَّة أَي كي يُدْخِلَك فالطَّاعةُ سببٌ للدُّخول وَلَا يَلْزَم امتدادُ السببِ إِلَى وجود المسَبّب وكما أنَّ كي وَاللَّام تُضْمَرُ بعدَها أنْ كَذَلِك حتَّى
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ حتَّى هِيَ النَّاصبةُ لأنَّ أنْ لَا تظهر مَعهَا فِي غَالب الِاسْتِعْمَال فَصَارَت بَدَلا مِنْهَا
وَقَالَ الكسائيّ النصب ب إِلَى وكي بعد حَتَّى لِأَن الْمَعْنى عَلَيْهِمَا وحتّى غَيرُ عاملة وَلذَلِك تدخل على الْجُمْلَة فَلَا تعْمل فِيهَا

2 / 44