382

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَالثَّانِي أَن تكون لتفصيل مَا أبهم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لن يدْخل الجنَّة إلأّ مَنْ كَانَ هودا أَو نَصَارَى﴾ أَي قَالَت الْيَهُود لن يدْخل الجنَّة من إِلَّا من كَانَ هودًا وَقَالَت النَّصَارَى لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا من كَانَ نَصَارَى وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿كونُوا هودا أَو نَصَارَى﴾ وَمِنْه قَول الْقَائِل كنت بِالْبَصْرَةِ آكل السّمك أَو التَّمْر أَو اللَّحْم أَي فِي أزمنه مُتَفَرِّقَة وَلم يرد الشَّك وَالثَّالِث أَن تكون للتَّخْيِير كَقَوْلِه ﴿فكّفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تُطْعِمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة﴾ فلإن اتّصل بِالْأَمر لم يجمع بَينهمَا كَقَوْلِك خُذ درهما أَو دِينَارا فَإِن وجدت قرينَة تدل على الْإِبَاحَة جَازَ الْجمع بَينهمَا كَقَوْلِك جَالس الْفُقَهَاء أَو الزَّهاد لمن يجالسُ الأشرار
فصل
وَإِن اتَّصلت بِالنَّهْي وَجب اجْتِنَاب الْأَمريْنِ عِنْد محققَّي النَّحْوِيين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا تُطَعِ مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ أَي لَا تُطِع أَحدهمَا فَلَو جمع بَينهمَا لفعل المنهيّ عَنهُ مرَّتين لأنَّ كلّ وَاحِد مِنْهُمَا أَحدهمَا
فصل
وَقد تكون (أَو) للتقريب كَقَوْلِك مَا أَدْرِي أأذنّ أَو أَو أَقَامَ أَي لسرعته

1 / 423