351

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
) و﴿حَبل الوريد﴾ و﴿وَحب الحصيد﴾ وَالثَّانِي هُوَ الأوَّل
وَالْجَوَاب أنَّ جَمِيع مَا ذَكرُوهُ متأوَّل على غير ظَاهره وَذَلِكَ أنَّ التَّقْدِير دَار السَّاعَة الْآخِرَة وَقد سَمَّاهَا الله تَعَالَى (سَاعَة) فِي نَحْو قَوْله ﴿وَيَوْم تقوم السَّاعَة﴾ وأمَّا حَبل الوريد فعلى ذَلِك أَيْضا وَالتَّقْدِير حَبل الشَّرَاب الوريد وَالدَّم الوريد أَي الْوَارِد فِيهِ وفعيل بِمَعْنى فَاعل كثير وأمَّا حَبُّ الحصيد قتقديره حبّ الزَّرْع الحصيد لأنَّ الَّذِي يحصد هُوَ الزَّرْع لَا الحبّ
مَسْأَلَة
تجوز إِضَافَة الزَّمَان إِلَى الْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَذَا يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم﴾ وَلَا تجوز إِضَافَة غير الزَّمَان إِلَيْهِ لأنَّ بَين الزَّمَان وَالْفِعْل مُنَاسبَة إِذْ كَانَ الْفِعْل يدلُّ على الزَّمَان [فكأنَّك أضفت زَمَانا عامًّا إِلَى خَاص فتخصص لِأَن الْفِعْل يدل على زمَان] مَاض أَو مُسْتَقْبل وَالَّذِي يُضَاف إِلَيْهِ لم يكن مَاضِيا بِلَفْظِهِ وَلَا مُسْتَقْبلا كَالْيَوْمِ والساعة

1 / 392