350

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
توجب أنَّ يكون وَاحِدًا مِنْهُم وإضافتهم إِلَيْهِ تدلُّ على أنَّه غَيرهم لأنَّ الشَّيْء لَا يُضَاف إِلَى نَفسه فيتنافيان وَلذَلِك لَو قيل مَنْ إخْوَته لم تعدّه مِنْهُم وَلَو قيل زيدُ أفضل الْإِخْوَة جَازَ لأنَّه وَاحِد مِنْهُم وَلذَلِك تعدَّه مِنْهُم
فصل
وأمَّا الضَّرْب الثَّانِي فَهُوَ إِضَافَة الشَّيْء إِلَى مايصحُّ أنْ يكون صفة لَهُ ك (صَلَاة الأوَّلى وَمَسْجِد الْجَامِع وجانب الغربيّ) فيجعلونه على غير مَحْض لأنَّ الأَصْل أَن تَقول الصَّلَاة الأولى وَالْمَسْجِد الْجَامِع وَلَكِن لّمَّا أضيف تؤول على حذف مَوْصُوف تَقْدِيره صَلَاة السَّاعَة الأوَّلى وَمَسْجِد المكانِ الْجَامِع وَمن هَذَا الْوَجْه لم يكن مَحْضا إلاَّ أَن التَّعْرِيف يحصل بِهِ
مَسْأَلَة
لَا تجوز إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه وإنّ أختلف اللفظان وَأَجَازَ الكوفيُّون ذَلِك إِذا أختلف اللفظان
وحجَّة الأوَّلين أَن الْغَرَض بِالْإِضَافَة التَّخْصِيص وَالشَّيْء لَا يخصص نَفسه وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كلّ شَيْء مخصّصًا واحتجَّ الْآخرُونَ بِإِضَافَة الشَّيْء إِلَى صفته كنحو مَا ذكرنَا وَمِنْه ﴿الدَّار الْآخِرَة﴾

1 / 391