Lubab Nuqul
لباب النقول في أسباب النزول
Publisher
دار الكتب العلمية بيروت
Publisher Location
لبنان
والأسود بن المطلب وربيعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل وعبد الله بن أمية وأمية بن خلف والعاصي بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج اجتمعوا فقالوا يا محمد ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد سببت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة فما من قبيح إلا وقد جئته فيما بيينا وبينك فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تريد مالا جمعنا لك من اموالنا حتى تكون أكثر مالا وإن كنت إنما تطلب الشرف
فينا سودناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب بذلنا أموالنا في طلب العلم حتى نبرئك منه فقال رسول الله ﷺ ما بي ما تقولون ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم مبشرا ونذيرا قالوا فإن كنت غير قابل منه ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادا ولا أقل مالا وأشد عيشا منا فلتسأل لنا ربك الذي بعثك فليسير عنا هذه الجبال التي ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من قد مضى من آبائنا فإن لم تفعل فسل ربك ملكا يصدقك بما تقول وأن يجعل لنا جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة نعينك بها على ما نراك تبتغي فأنك تقوم بالآسواق عمر وتلتمس المعاش فإن لم تفعل فأسقط السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل فقام رسول الله ﷺ عنهم وقام معه عبد الله بن أبي أمية فقال يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب فو الله لا أو من بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ثم ترقي فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة ومعك أربعة من الملائكة فيشهدوا لك أنك كما تقول فانصرف رسول الله ﷺ حزينا فأنزل عليه ما قاله عبد الله بن أبي أمية وقالوا لن نؤمن لك إلى قوله بشرا رسولا وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير في قوله وقالوا لن
1 / 127