243

Lubab Adab

لباب الآداب

Investigator

أحمد محمد شاكر

Publisher

مكتبة السنة

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

القاهرة

سنجزي دريدا عن ربيعة نعمة ... وكلّ امريء «١» يُجزى بما كان قدَّما فإن كان خيرًا كان خيرًا جزاؤه ... وإن كان شرًا كان شرًا مذمَّما سنجزيه نعمى «٢» لم تكن بصغيرةٍ ... بإعطائه الرمح السديد المقوَّما فقد أدركت كفَّاه فينا جزاءه ... وأهلٌ بأن يجزى الذي كان أنْعَمَا فلا تكفروه حقَّ نُعماه فيكم ... ولا تركبوا تلك التي تملأ الفما فلو كان حيًا لم يضقْ بثوابه ... ذراعًا غنيًا كان أو كان معدما ففكّموا دريدًا من إسار مخارقٍ ... ولا تجعلوا البؤسى إلى الشر سلَّما فأصبح القوم وقد أجمع ملؤهم، إلى أن سلموا دريدًا إلى ريطة، فجهزته وزودته، ولحق بقومه، ولم يزل كافًا عن غزو بني فراس حتى هلك. روي: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال لعمرو بن معدي كرب الزبيدي ﵀ «٣»: أخبرني عن أشجع من رأيت. قال: والله- يا أمير المؤمنين- لأخبرنك عن أجبن الناس وعن أحيل الناس وعن أشجع الناس. فقال له عمر ﵀: هات. فقال: ارتبعت الضبابية- يعني فرسه- فخرجت كأحسن ما رأيت، وكانت شقَّاء مقَّاء طويلة الأنقاء «٤»، فركبتها، ثم آليت لا لقيت أحدًا إلّا قتلته! فخرجت وهي تنقزبي «٥»، فإذا أنا بفتىً، فقلت: خذ حذرك فإني قاتلك! فقال:

1 / 213