342

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[347]

ومثله لا يعمل ذلك ولا يعرف به قيد منه.

ويثبت العمد والخطأ بالبينة وبالإقرار وبالقسامة مع اللوث:

البينة: إن كانت تامة ثبت بها القصاص في العمد والخطأ وتثبت الدية برجل وامرأتين ولا يثبت القصاص في النفس بخلاف الجراح ويثبت القصاص في الجراح بالشاهد واليمين ويشترط في الشهادة أن لا تتضمن جرا ولا دفعا فإن شهد أن هذا جرح مورثه لم تقبل ولو شهد بعض الأولياء بعفو بعضهم سقط القود بإقراره وإن كان غير عدل.

الإقرار: يقبل من الحر ومن العبد فيما فيه القصاص فإذا أقر بالقتل عمدا وجب القصاص إلا أن يقرا بعد السجن والضرب ولو عشرة أسواط ولا يقبل قول العبد في قتل الخطأ ولا في شيء يوجب غرما على سيده إلا أن لا يتهم وقد قال مالك في صبي تعلق بعبد وأصبعه يدمي فقال: هذا وطئ على أصبعي فقطعها وصدقه العبد يقبل إقراره والحر إذا أقر بالقتل خطأ صدق إلا أن يتهم أنه أراد إغناء ورثة المقتول كالأخ والصديق الملاطف فإن كان من الأباعد صدق إن كان ثقة مأمونا ولم يخف أن يرشا، ثم تكون الدية على عاقلته بقسامة في ثلاث سنين فإن أبوا أن يحلفوا فلا شيء لهم في مال المقر.

القسامة: موجبة مع اللوث وتوجب القتل في العمد والدية في الخطأ ولا قسامة في الجراح والأطراف ولا في العبيد والكفار واللوث ما يغلب على الظن تصديق المدعى كالشهادة التي ليست بتامة وكالتدمية ولا خلاف أن الشاهد العدل لوث على معاينة القتل، وكذلك شهادته على الإقرار بالقتل عمدا أو خطأ على الأصح وفي شهادة غيره خلاف، قال محمد: وإنما يقسم مع العدل بعد معاينة جسد القتيل فيشهدون على موته ويجهلون قاتله، ولو شهد بذلك شاهد وامرأتان فلا قسامة فيه، ويحبس المشهود عليه حتى يأتي شاهد آخر ويثبت الموت، وقال أصبغ: لا ينبغي للسلطان أن يعجل بالقسامة حتى يكشف فلعل شيئا أثبت من هذا فإذا بلغ أقصى الاستثناء قضى بالقسامة مع الشاهد الواحد، ومثله قاله ابن القاسم، وأما التدمية فمثل أن يقول المقتول: قتلني فلان عمدا أو خطأ، وذلك موجب يوجب القسامة وإن كان غير عدل بشرط أن يكون حرا مسلما بالغا ثم إن كانت به جراح قبل قوله، وإن لم تكن به جراح ولا آثار ضرب ولم يعرف ضره له قبل ذلك فقال ابن القاسم لا

[347]

***

Page 343