113

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Genres

[118]

الثامن: أن لا يقترن به شرط مفسد وما فسد النكاح لأجله من الشروط فسد الصداق تبعا له، وكذلك إذا كان الشرط مناقضا لمقتضى العقد مثل أن يشرط أنه لا يقسم لها، فإن وقع فسخ قبل وفي فسخه بعد خلاف وفسد الصداق ولو تزوج أمة على أن ما تلده حر، فقال مالك: يفسخ قبل وبعد، ولها المسمى، وقيل: صداق المثل، ثم إن ولدت فالولد حر وولاؤه لسيده ولا قيمة فيه على أبيه.

الثاني: في حكم التسليم:

وإذا كان الصداق معينا وجب تسليمه بنفس العقد، وإن كان مضمونا وطولب به بعد الدخول، وكان حالا أو قد حل، فلها أخذه إن كانت رشيدة، وإن كانت محجورة ذات وصي، فروى المتقدمون أن ذلك للوصي. وقال المتأخرون: ليس له ذلك للعادة بتأخيره، إلا أن يثبت الحاجة إليه، وأنه من حسن النظر، فإن طولب به قبل الدخول وكان حالا أو قد حل وجب تسليمه. وقال سحنون: لا يجب إلا بعد الدخول، وفيه نظر، وللمرأة منع نفسها من الدخول حتى تقبض صداقها ولها أيضا منعه من الوطء بعده، ومن السفر معه حتى تقبض ما حل منه، فإن أمكنته من نفسها لم تبق لها إلا المطالبة، ثم إذا سلم الصداق وطلب الدخول لزمها ذلك وتمهل ريثما تهيئ أمورها بالعادة في ذلك.

الثالث: في مصرف النقد:

وإذا قبضت الحرة صداقها وكان عينا وقبضته بعد البناء فهو كمالها وإن قبضته أو قبضه وليها قبل البناء فمن حق الزوج أن يصرفه في جهازها المعلوم بالعادة، وهو المشهور، وللزوج أن يمتهن الجهاز معها ابن زرب ولو أرادت بيع ما أقامته بنقدها لم يكن لها ذلك إلا بعد مدة يرى أن الزوج قد انتفع به فيها ولم ير السنة طولا.

الرابع: في الحمل والحمالة في الصداق:

وإذا ضمن أحد الصداق فصرح بالحمل أو بالحمالة عمل بمقتضاه وإن أبهم ثم قال: أردت الحمالة أو قال ذلك ورثته، فقال ابن الماجشون: هو على الحمل. قال فضل: وهو مذهب ابن القاسم، وعن ابن القاسم أنه على الحمالة، والأول أصح. وإذا كتب الأب الصداق على ابنه الصغير وهو ملى فالصداق على الابن، وإن كان عديما فالمشهور أنه على الأب، وفي المتيطية عن ابن القاسم إن كتبه على الابن فرضي الزوج فهو على الابن كما لو اشترى له سلعة وكتب الثمن عليه. قال: وبه جرى

[118]

***

Page 114