112

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Genres

[117]

الثالث: أن يكون مملوكا للزوج على خلاف فيه، وقد قال في العتبية فيمن تزوج بحرام: أخاف أن يضارع الزنى، قال: إى والله، ولكن لا أقوله. وقال ابن القاسم فيمن غصب مالا فتزوج به، فإن النكاح ثابت، وإن تعمد وعليه غرم المثل والقيمة في غيره. وقال ابن الماجشون: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ابن بشير إن كانت المرأة عالمة بالغصب، فقالوا: النكاح فاسد، وإن لم تعلم فالمشهور الجواز.

الرابع: أن لا يكون منفعة بضع وهو الشغار المنهي عنه، وهو مثل أن يقول: زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي ولا صداق بينهما، وذلك باطل؛ لأن كل واحد جعل بضع ابنته صداقا لابنة صاحبه، ويفسخ أبدا على المشهور، وإن ولدت الأولاد بطلاق ويتوارثان قبل الفسخ، وروى ابن زياد أنه يثبت بعد الدخول بصداق المثل، ولو سمى مع ذلك صداقا فهو وجه الشغار يفسخ قبل، ويثبت بعده بالأكثر، ولو سمى لإحداهما فسخ نكاح التي سمى لها قبل البناء وفسخ نكاح التي لم يسم لها أبدا، وعلى المشهور ولو كانت المنفعة منفعة عين مثل سكنى هذه الدار مدة معلومة وقيمتها ربع دينار فأكثر، فينبغي أن يجوز، واختلف إذا كانت المنفعة من الزوج مثل أن يخدمها مدة معولمة أو يعلمها قرآنا على ثلاثة أقوال بالجواز والمنع والكراهة لأصبغ ومالك وابن القاسم، وذلك مبني على أن شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا.

الخامس: أن يكون خليا عن الغرر الكثير كآبق وشارد، وأما اليسير فيجوز على المشهور كشوار بيت ولها المعروف من شوار مثلها.

السادس: أن لا يقترن به بيع، فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن تعطيه ألفا منعه في المدونة وأجازه أشهب. وقال ابن الماجشون: إن بقي بعد ثمن المبيع ربع دينار بأمر لا شك فيه جاز، وقال أيضا فيه بالكراهة، فإن وقع وكان الثمن كثيرا فيه فضل بين مضي وفي المبسوط يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل.

السابع: أن يكون حالا أو إلى أجل معلوم غير بعيد جدا كالخمسين والستين، واختلف فيما زاد على الأربعة بالجواز والكراهة من غير فسخ، واختلف فيما زاد على العشرين بالفسخ وعدمه، ولو كان الأجل غير معلوم مثل أن يكون إلى موت أو فراق فسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل نقدا كله.

[117]

***

Page 113