Lawaami' al-Asrar fi Sharh Mataali' al-Anwar
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
Genres
واحد او لأنها لا تفيد فائدة تامة بمرفوعاتها بخلاف سائر الأفعال وهذا انسب بنظرهم قال اما الشيخ فقد حدا الاسم اقول قال الشيخ فى الشفاء الاسم لفظ مفرد يدل بالوضع على معنى مجرد عن الزمان واعنى بالتجريد ان لا يدل على زمان فيه ذلك المعنى من الأزمنة الثلاثة والكلمة لفظ مفرد يدل بالوضع على معنى وزمان فيه ذلك المعنى من الأزمنة الثلاثة ويكون قائما بغيره كصح صحة فان الصحة يدل على معنى ولا يدل على زمان مقترن به وصح بدل على صحة موجودة فى زمان فاللفظ جنس ويخرج بالمفرد المركبات وبالدلالة المهملات وبالوضع الألفاظ الدالة بالطبع والعقل وبالزمان الأسماء الغير الدالة على الزمان وبقوله فيه ذلك المعنى مثل الزمان واليوم وامس والمتقدم والمتأخر والماضى والمستقبل اذ ليس لها معان يكون الزمان خارجا عنها مقارنا لها وبقوله من الازمنة الثلاثة مثل الصبوح والغبوق وح يكون داخلة فى حد الاسم واما الزيادة الاخيرة فاورد فيها كلاما محصله سؤال وجواب وتقرير السؤال ان هذا القيد مستدرك لأن تميز الكلمة عن سائر اغيارها حاصل بدونه وتقرير الجواب ان ايراد القيود فى الحدود لا يجب ان يكون لأجل التميز بل ربما يكون للإحاطة التامة بتمام الحقيقة وللدلالة على كمال الماهية على ما هو دأب المحصلين فى صناعة التحديد وهذا القيد وان لم يكن له دخل فى التميز الا انه محتاج اليه فى الإحاطة بتمام الماهية فان مما يتقوم به الكلمة النسبة الى موضوع ما وهى احوج اليها منها الى الزمان ضرورة انه ما لم يكن نسبة لم يكن زمان نسبة فيجب ايرادها فى الحد بطريق الأولى واعترض المض على حد الاسم بأنه ليس بمطرد لدخول الأداة فيه ثم استشعر بانه ربما يمنع ذلك لاعتبار المعنى التام فاجاب بقوله وان شرط الخ وتوجيهه ان يقال ابتداء احد الحدين ليس بمطرد اما حد الاسم او حد الأداة لأنه ان لم يعتبر المعنى التام فى حد الاسم دخلت الأداة فيه وهو الأمر الأول وان اعتبر حتى يخرج الأداة فيكون الأداة لفظا دالا على معنى غير تام فيدخل فيه الكلمات الوجودية فلا يكون مطردا وهو الأمر الثاني وفيه منع ظاهر واعلم ان الشيخ ذكر فى اخر الفصل الرابع من المقالة الأولى من الفن الثالث من الجملة الأولى من كتاب الشفاء ان الكلمات والأسماء تامة الدلالة بمعنى انها دالة على معان يصح ان يخبر عنها او بها وحدها والأدوات والكلمات الوجودية نواقص الدلالات وهى توابع الاسماء والأفعال فالأدوات نسبتها الى الاسماء نسبة الكلمات الوجودية الى الأفعال وهذا الكلام مصرح بان المراد بالدلالة فى حد الاسم والكلمة الدلالة التامة فيخرج وقال ليس كل فعل عند العرب كلمة عند المنطقيين فان لفظ المضارع غير الغائب فعل عندهم ولا يجوز كونه كلمة عند المنطقيين لكونه مركبا لاحتمال الصدق والكذب ولدلالة الهمزة والتاء والنون على معنى زائد ثم اورد مضارع الغائب بانه يحتمل الكذب والصدق لدلالته على ان شيئا ما غير معين وجد له المصدر كما الفاظ
Page 41