Lawaami' al-Asrar fi Sharh Mataali' al-Anwar

Qutb al-Din al-Razi d. 766 AH
103

Lawaami' al-Asrar fi Sharh Mataali' al-Anwar

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

Genres

Logic

صدق الموجبتين وكذبهما بالبيان الذي ذكرناه وذكرتموه وهو محال وان تخالفت القضيتان فيهما اى فى العدول والتحصيل وفى الكيف كانت الموجبة اخص من السالبة كقولنا زيد كاتب زيد ليس بلا كاتب زيد لا كاتب زيد ليس بكاتب وذلك لأن الايجاب يتوقف على وجود الموضوع اما تحقيقا اى يكون الموضوع محقق الوجود فى الخارج كما فى الخارجية او تقديرا اى يكون مفروض الوجود فى الخارج كما فى الحقيقية او مطه اعم من الخارج والذهن كما هو راى الشيخ ضرورة ان ثبوت صفة الشي ء فرع لثبوت الموصوف فى نفسه سواء كانت الصفة وجودية او عدمية فمتى صدقت الموجبة صدقت السالبة والا اجتمع الموجبتان على الصدق ولا يلزم من صدق السالبة صدق الموجبة لجواز ان يكون صدقها بانتفاء الموضوع فلا تصدق الموجبة معها نعم لو كان الموضوع موجودا كانتا متلازمتين وذلك ظاهر قال ولا التباس فى هذه الأربعة اقول قد تبين انه لا التباس بين القضايا الأربع فى المعنى واما فى اللفظ فلا التباس ايضا اذا اتفقتا فى العدول والتحصيل واختلفتا فى الكيف لأنهما ان اتفقتا فى التحصيل فما لا يكون فيها حرف السلب فهى موجبة وما يكون فيها فهى سالبة وان اتفقتا فى العدول فما يكون حرف السلب فيها واحدا موجبة وما تعدد فيها سالبة وكك اذا اختلفتا فى العدول والتحصيل واتفقتا فى الكيف فانهما ان كانتا موجبتين فما فيها حرف السلب فهى موجبة معدولة وما لا يكون فيها موجبة محصلة وان كانتا سالبتين فما كان فيها حرف السلب واحدا سالبة محصلة وما تعدد فيها سالبة معدولة اما اذا اختلفتا فيهما فلا التباس ايضا بين الموجبة المحصلة والسالبة المعدولة اذ لا حرف سلب فى الموجبة وحرف السلب متكرر فى السالبة انما الالتباس بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة لوجود حرف السلب فيهما فلا يعلم ايهما موجبة وايهما سالبة فالفرق بينهما ان القضية ان كانت ثلاثية وتقدمت الرابطة على حرف السلب فهى موجبة لأن هناك ربط السلب اذ شان الرابطة ربط ما بعدها بما قبلها وان تاخرت الرابطة عن حرف السلب فهى سالبة لان هناك سلب الربط فان من شان حرف السلب ان يسلب الربط الذي بعده وان كانت ثنائية فلا فارق بينهما الا بالنية او الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب وبعضها بالسلب كتخصيص لفظ لا وغير بالعدول وليس بالسلب قال وقيل الموجبة المعدولة عدم الشي ء اقول فرق جماعة من المحصلين بين الايجاب المعدول والسلب المحصل بان الايجاب المعدول عدم شي ء عما من شانه ان يكون له ذلك الشي ء وقت الحكم والسلب المحصل عدم شي ء عما ليس من شانه ذلك الشي ء فى ذلك الوقت فيكون عدم اللحية عن الأثط ايجابا وعن الطفل سلبا ومنهم من فسره باعم من هذا وقال الإيجاب المعدول عدم شي ء عما من شانه ذلك الشي ء فى الجملة سواء كان وقت الحكم او قبله او بعده والسلب المحصل عدم شي ء عما ليس من شانه ذلك الشي ء اصلا حتى يكون عدم اللحية عن الطفل ايجابا ضعيف لاقتضائه ان لا يشترط وجود الموضوع فى الموجبة لإنتاج قولنا الخلاء ليس بموجود وكل ما ليس بموجود ليس بمحسوس ولأن الصغرى السالبة من الأول انما لا ينتج اذا لم يتكرر النسبة السلبية كقولنا كقولنا لا شي ء من ب ج وكل ج او اما اذا تكرر النسبة كما فى المثالين المتقدمين انتجت والبديهية تشهد به ولقائل ان يقول القياس فى المثالين المذكورين انما ينتج بكون الصغرى موجبة وان كانت سالبة المحمول والموجبة السالبة المحمول لشبهها بالسالبة لا تقتضى وجود الموضوع وهذا هو التحقيق.

Page 141