Lawaami' al-Asrar fi Sharh Mataali' al-Anwar
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
Genres
ممنوعة لجواز الحكم على الطبيعة من حيث هى من غير ان يتعدى الحكم الى جزئياتها فانه يصدق على الطبيعة من حيث هى انها مشتركة بين كثيرين وكلية ومحمولة عليها وجزء الأفراد ولا يصدق هذه الاحكام عليها وهذا المنع ايضا وارد على الملازمة الأولى لجواز ان يحكم على الجزئيات ولا يصدق ذلك الحكم على نفس الطبيعة فانه لا يصدق على الطبيعة انها فرد من افرادها ويصدق ذلك على بعض افرادها نعم لو جعل موضوع المهملة ما صدق عليه من الجزئيات كانت فى قوة الجزئية والملازمتان بينتان ح قال الفصل الرابع فى العدول والتحصيل أقول هذا تقسيم القضية باعتبار المحمول فمحمول القضية ان كان وجوديا اى ان لم يكن معنى السلب جزء منه سميت محصلة لتحصل مفهوم المحمول سواء كان الموضوع وجوديا او عدميا وسواء كانت موجبة او سالبة كقولنا زيد بصير ا وليس ببصير وإن كان عدميا سميت معدولة ومتغيرة لان الدلالة اولا على الامور الثبوتية واذا قصد الأمور الغير الثبوتية يعدل بها ويغير بادوات السلب او بصيغ اخرى اليها وغير محصلة لعدم تحصل محمولها موجبة كانت او سالبة كقولنا زيد لا بصير او اعمى وزيد ليس بلا بصير او ليس اعمى ولا يرد النقض بالسالبة المحمول لأن السلب ليس جزء من محمولها على ما سنحققه عن قريب فهاهنا اربع قضايا محصلتان ومعدولتان والضابط فى نسبة بعضها الى بعض ان كل قضيتين توافقنا فى العدول والتحصيل اى تكونان معدولتين او محصلتين وتخالفتا فى الكيف بان تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة تناقضتا بعد رعاية الشرائط المعتبرة فى التناقض كقولنا كل انسان حيوان ليس كل انسان بحيوان كل انسان لا حي ليس كل انسان بلا حي وان كانتا على العكس اى تخالفتا فى العدول والتحصيل بان يكون إحداهما محصلة والأخرى معدولة وتوافقتا فى الكيف اى يكون كلتاهما موجبة او سالبة فان كانتا موجبتين تتعاندان صدقا اى لا تصدقان معا وقد تكذبان كقولنا زيد كاتب زيد لا كاتب فانه يمتنع صدقهما فى حالة واحدة ضرورة امتناع اتصاف ذات واحدة بصفتين متناقضتين فى زمان واحد ويجوز كذبهما عند عدم الموضوع وان كانتا سالبتين تتعاندان كذبا اى لا تكذبان معا وقد تصدقان كقولنا زيد ليس بكاتب زيد ليس بلا كاتب فانه يمتنع كذبهما لانهما لو كذبتا معا صدقت الموجبتان معا لانهما نقيضاهما وقد تبين انهما لا يتصادقان لكن يجوز صدقهما اذا كان الموضوع معدوما لا يقال صدق الموجبتين مستحيل على تقدير كذب السالبتين لأن كل واحدة من الموجبتين اخص من السالبة الأخرى ومن المحال صدق الخاص على تقدير كذب العام لانا نقول لا نم ان صدق الخاص مع كذب العام محال على ذلك التقدير وانما يكون كذلك لو لم يكن ذلك التقدير محالا فمن الجايز استلزام المحال المحال او نقول من الابتداء لو كذب السالبتان فاما ان يكذب الموجبتان اولا فان كذب يلزم ارتفاع النقيضين والا يلزم اجتماع الموجبتين على الصدق او نقول لو كذبتا يلزم ولا التباس فى هذه الأربعة الا بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة والفرق بينهما ان القضية ان كانت ثلاثية وتقدمت الرابطة على حرف المسلب كانت موجبة لربط الرابطة ما بعدها بالموضوع وان تاخرت كانت سالبة لسلب حرف السلب الربط الذي بعده وان كانت ثنائية فلا فرق الا بالنية او الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالايجاب وبعضها بالسلب كتخصيص لفظ غير بالعدول وليس بالسلب وقيل الموجبة المعدولة عدم الشي ء عما من شانه ان يكون له فى ذلك الوقت او فيه او قبله او بعده او من شانه او من شان نوعه او جنسه القريب او البعيد وابطل الشيخ الكل بان قولنا الجوهر ليس بعرض وكل ما ليس بعرض فهو غني عن الموضوع ينتج الجوهر غني عن الموضوع ولا ينتج الا والصغرى موجبة مع ان العرض ليس من شان الجوهر لا بحسبه ولا بحسب جنسه وهذا
Page 140