588

Lawāmiʿ al-Anwār al-Bahiyya wa-Sawāṭiʿ al-Asrār al-Athariyya li-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿaqd al-Firqa al-Marḍiyya

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Publisher

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edition

الثانية

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

دمشق

مُحَمَّدٌ الْبَرْزَنْجِيُّ فِي كِتَابِهِ (الْإِشَاعَةُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) وَشَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُورَانِيُّ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ الْقُشَاشِيِّ.
وَأَشَارَ إِلَيْهِ سَابِقًا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَالْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ دُونَ مَا زَعَمَهُ بَعْضُ الْمُتَحَذْلِقِينَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
فَإِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى وَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا مِنْهَا» .
وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا» ". وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ: " «حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنُ مَنْ عَلَيْهَا» " - الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ يَوْمًا " أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ " قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ " «قَالَ إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ لَهَا ارْجِعِي ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا - فَقَالَ ﵇ أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكُمْ؟ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ»» الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالسِّتَّةُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» " ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ

2 / 137