Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
العطايا، عن الفقيه يوسف، عن الفقيه حسن، عن الفقيه يحيى، عن
الأمير المؤيد، عن الأمير الحسين، عن المؤلف الأمير علي بن الحسين (ع).
[من ينابيع النصيحة في معجزات الرسول]
قال الأمير الناصر للحق، حافظ آل محمد، الحسين بن محمد بن أحمد، في ينابيع النصيحة: الحمد لله القادر العليم، الفاطر الحي القديم.
ولما بلغ إلى الكلام في النبوة، أورد بحثا كبيرا في معجزات سيد المرسلين، وفضائل خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
قال بعد أن ذكر استغناء الجمع الكبير، بالطعام اليسير، ببركته صلى الله عليه وآله وسلم كخبر شاة جابر بن عبدالله رضي الله عنه ، في سياق ذلك البحث: وأعطى موسى اليد البيضاء، في حال دون حال، وأعطى محمدا نورا كان يضيء عن يمينه، وكلم الله موسى بطور سيناء، وكلم الله محمدا في السماء السابعة، وأعطى موسى الغمام ليظله، وأعطى الله محمدا ذلك، فإن السحاب كان يظله، وألقى موسى عصاه فكانت حية، وأعطى محمدا ثعبانين يوم هم أبو جهل بقتله، وأحيا له الذراع المسمومة يوم خيبر وكلمته، وكذلك كلمه الجذع؛ كما رواه جماعة من الصحابة.
وساق خبره إلى قوله: وخسف الله بقارون بسبب دعاء موسى، وخسف الله بسراقة بن مالك بسبب دعاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة، جعلت قريش مائة ناقة لمن يرده إليهم، فتبعه سراقة ليأخذ المائة، والحظ عند قريش؛ فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمكنته الفرصة، وأيقن بالظفر، دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهو في قاع صفصف، فساخت به قوائم فرسه، وخسف به الأرض، فنادى: يامحمد، ادع ربك ليطلق لي فرسي، وذمة الله علي ألا أدل عليك أحدا.
فدعا له فوثب جواده، وانتزع قوائمه من الأرض، وتبعها دخان كالإعصار.
وساق في فضائله على أنبياء الله صلوات الله عليهم : فإن عيسى (ع) تكلم في المهد، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم كلمه الذئب والضب، والحجر، والجذع، وسبح الحصى في يده، وغير ذلك.
وروى ابن عباس أن الله /527 أوحى إلى عيسى: ياعيسى، آمن بمحمد، ومر من أدركه من قومك أن يؤمنوا به.
Page 527