499

فأما سند مذهبنا، فقد ذكرناه عن أب فأب، فنعم الآباء.

إلى قوله (ع):

حتى تنحلته نصا فأفضل ما .... أخذت دينك نصا عن أب فأب

إذا رأيت نجيبا صح مذهبه .... فاقطع بخير على آبائه النجب

فهذا سند مذهبنا، قد أسندناه إلى المشاهير، أئمة هدى، اختصوا بولادة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .

وكل آبائنا (ع) زيد إمامه؛ لأنه عندنا أهل البيت إمام الأئمة؛ لفتحه باب الجهاد، على أئمة الجور، وقد مدحه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومدح أشياعه، بما فيه كفاية.

وزيد بن علي، ومحمد بن علي، وعبدالله بن الحسن، وإبراهيم بن الحسن، لم يختلفوا في حرف واحد من أصول دينهم.

فلما قام زيد بن علي (ع) دونهم على أئمة الجور تبعه فضلاء أهل البيت (ع) في القيام.

فقال محمد بن عبدالله النفس الزكية (ع): ألا إن زيد بن علي فتح باب الجهاد، وأقام الحجة، وأوضح المحجة، ولن نسلك إلا منهاجه، ولن نقفوا إلا أثره.

[إسناد جملي لمذهب العترة وبيان من هو الزيدي]

وقال [المنصور بالله] (ع): فأما إسناد مذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقول: أخبرني أبي، تلقينا وحكاية، على العدل والتوحيد، وصدق الوعد والوعيد، والنبوة والإمامة لعلي بن أبي طالب (ع)، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل، ولولديه الحسن والحسين (ع) بالنص، وأن الإمامة بعدهما، فيمن قام ودعا من أولادهما، وسار بسيرتهما، واحتذى حذوهما، كزيد بن علي، ومن حذا حذوه من العترة الطاهرة سلام الله عليهم .

Page 502