Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
إلى قوله (ع): فقد اتفقت الخاصة والعامة، /498 على أن المراد بالآية علي بن أبي طالب؛ وهذا نص صريح في صحة إمامته (ع) ووجوب خلافته، عقيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل؛ لأنه رتب الولاية ثلاث مراتب: لله سبحانه، وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وللمتصدق بخاتمه وهو راكع، وذلك علي بن أبي طالب (ع)؛ فهو الولي النافذ التصرف في الأمة.
إلى قوله (ع): وعينه تعيينا جليا، وأشار إليه بإيتاء الزكاة في الركعة إشارة متفقا عليها، من الخاص والعام، فثبت له من فرض الولاية ماثبت لله تعالى ولرسوله، على كافة خلق الله تعالى، كما ثبت لله تعالى ولرسوله.
ثم فصل في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي (ع): ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لانبي بعدي)).
ثم عقب ذلك بحكاية المذاهب، وبيان كل فريق من موال ومناصب.
إلى قوله (ع)، بعد ذكر القائلين بدين آل محمد - صلوات الله عليه وآله - في التوحيد والعدل: من التابعين فمن بعدهم، من علماء الأمصار، في جميع الأقطار، من الحرمين الشريفين: مكة، والمدينة؛ والمصرين الكبيرين: الكوفة والبصرة؛ واليمن والشام.
واعلم أرشدك الله تعالى، أنا لم نذكر من ذكرنا وتعنينا بتعدادهم؛ لأنا ندعي أنهم أكثر ممن خالفنا، بل المخالفون لنا أكثر أضعافا؛ وإنما جعلنا ذلك في مقابلة قول الخصم: إنه صاحب السنة والجماعة.
[نبذة من الشافي في معنى السنة والجماعة الصحيح]
فأما السنة، فهي لاتفارق الكتاب، والكتاب لايفارق العترة، بنص الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لايحتمل التأويل.
وأما الجماعة، فأي جماعة مع من خالف ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن علماء الأمة من ذكرنا؟
إلى قوله (ع): فكيف يصح للمخالف دعوى الجماعة فيما هذا حاله، أو السنة في خلاف العترة؟!.
وإنما هذا كما بينا، أن معاوية لما ظهر الأمر، واضطر الحسن بن علي (ع) إلى الموادعة سمى ذلك العام، عام الجماعة، وهذا معلوم للعلماء منا ومن خصومنا.
إلى قوله: فانظر إلى هذا الأصل، ما أضعفه، والأس ما أوهاه.
Page 499