Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
ومنهم: حماد بن زيد بن درهم، المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة، خرج /369 له: أئمتنا الخمسة (ع)، وجماعة العامة؛ أفاده في الطبقات، قال فيه: الإمام الحافظ المحمود، شيخ العراق، أبو إسماعيل..إلخ؛ وهو في البساط مطلق، لكن تعين بالذين روى عنهم، ورووا عنه، فإن يكن كذلك فقد وثقه الإمام (ع)، وإلا فقد ظهر توثيقه؛ وقد روي عنه أنه لما قتل أهل فخ (ع) لبث نحو شهر لايجلس، وكان يرى محزونا، وكان يقول: بحب ولد علي حب الإسلام.
وروى حماد، عن ثابت بن أسلم البناني (بضم الموحدة، وتخفيف النون الأولى) أبي محمد البصري، المتوفى سنة سبع وعشرين ومائة، الحافظ العابد.
خرج له أئمتنا الخمسة، والجماعة؛ وأينما أطلق في كتب أئمتنا فهو المراد.
وروى عن ثابت أيضا، حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة، المتوفى سنة سبع وستين ومائة؛ خرج له أئمتنا الخمسة، ومسلم، والأربعة، وهو من الحفاظ الأعلام رضي الله عنهم .
وروى الحمادان، والسفيانان، عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي، المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائة، وهو ممن وثقه الأئمة الهداة، سفن النجاة صلوات الله عليهم ، وروى عنه إمام الأئمة في الأحكام، والإمام الناصر للحق، والمرشد بالله، وغيرهم.
وكلام محمد بن إبراهيم الوزير في التنقيح فيه وفي أمثاله من الشيعة الأبرار غير صحيح، على أنه إنما ساقه لقصد المعارضة وروم الاستشهاد، لما ادعاه من المجازفة؛ ولم يوضح في شأنهم وجها للتجريح.
وقد استوفيت الكلام فيهم جميعا، في هذه الأبحاث نفع الله
تعالى بها .
[الإشارة إلى رجوع الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير عما خالف فيه منهج سلفه]
وقد صح رجوعه عما خالف فيه منهج سلفه (ع) كما رواه الإمام المنصور بالله، محمد بن عبدالله الوزير (ع)، وغيره؛ وصاحب البيت أدرى بالذي فيه.
Page 370