Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
إلى قوله: ومما يدلك إن كنت غير مخذول، أن حريز بن عثمان المشهور ببغض من بغضه نفاق، قال إسماعيل بن عياش: سمعته يقول في حديث: ((إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) إلخ: إنما قال رسول الله صلى /206 الله عليه وآله وسلم : ((إنما أنت مني بمنزلة قارون من موسى)) فأخطأ السامع؛ ثم نقل المروي عن هذا المارق المنافق، الدال على عداوته لسيد الخلائق.
إلى قوله: ومع هذا أخرج له البخاري.
قلت: قال ابن حجر في ترجمة هذا الخبيث، في تعداد من انتقدوا عليهم من رجال البخاري: قال الفلاس وغيره: إنه كان ينتقص عليا.
إلى قوله: وقال ابن عدي: كان من ثقات الشاميين، وإنما وضع منه بغضه لعلي، وقال ابن حبان: كان داعية إلى مذهبه، يجتنب حديثه.
إلى قوله: وروى له أهل السنن.
قال أيده الله : فأين يتاه بأصحابنا ممن مال إلى العامة،
ويعول على زخارفها، ثم يزعم أنه على دين آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، كيف ومن سود فقد شرك؟! الخ كلامه رضي الله عنه وبارك في أيامه .
[الكلام على النصب والرفض]
هذا، ومن مباينتهم لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومجانبتهم لأوليائهم، ماعلم منهم من التبديع لهم والتضليل، وعدم التأول لهم بأي تأويل، ورميهم لأوليائهم من العصابة الناجية، والطائفة الهادية بدائهم، من الرفض والغلو؛ وقد علموا أن النصب والرفض مع ماتقدم من أسماء الذم، واردة في أعدائهم.
أما النصب فواضح، وليس بين الأمة اختلاف، في أنه لأعداء آل محمد صلوات الله عليهم .
قال ابن حجر في تحديده: والنصب بغض علي، وتقديم غيره عليه. انتهى.
قلت: وظاهر هذا العموم في تقديم غيره عليه.
Page 207