213

باب مدح المطر

قال الله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

: يعني المطر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكشف رأسه للمطر تعرضا لرحمة الله تعالى. وقال عر وجل: وأنزلنا من السماء ماء طهورا

. وقال سبحانه وتعالى: ونزلنا من السماء ماء مباركا

.

وكان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يقول: من كان له داء قديم فليستوهب امرأته درهما من مهرها وليشتر به عسلا ويشربه بماء السماء، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء والمبارك؛ وهو مأخوذ من قوله تعالى: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا

، وقوله تعالى: يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس

، وقوله تعالى: ونزلنا من السماء ماء مباركا

.

وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول: المطر بعل الأرض؛ يعني أنه يلقحها؛ ومنه أخذ ابن المعتز قوله:

Page 218