على المسك، ولذلك يرسب منه في الإناء في آخر الشراب، كما يرسب الطين في آنية الماء في الدّنيا.
الثالث: حصباء الجنّة وأنّه اللؤلؤ والياقوت، والحصباء: الحصى الصغار، وهو الرّضراض. وفي «المسند» عن أنس، عن النّبيّ ﷺ في ذكر الكوثر أن رضراضه اللؤلؤ (^١). وفي رواية: حصباؤه اللؤلؤ (^٢). وفي الترمذي من حديث ابن عمر عن النّبيّ ﷺ: «أنّ مجراه على الدّرّ والياقوت» (^٣).
وفي الطّبرانيّ من حديث عبد الله بن عمرو، عن النّبيّ ﷺ، قال: «حاله المسك الأبيض، ورضراضه الجوهر، وحصباؤه اللؤلؤ» (^٤). وفي «المسند» من حديث ابن مسعود، عن النّبيّ ﷺ، قال: «حاله المسك، ورضراضه التّوم» (^٥)، والتّوم: الجوهر، والحال: الطين.
قال أبو العالية: قرأت في بعض الكتب: يا معشر الرّبّانيين من أمّة محمد ﷺ، انتدبوا لدار أرضها زبرجد أخضر، تجري عليها أنهار الجنّة، فيها الدّرّ واللؤلؤ والياقوت، وسورها زبرجد أخضر متدلّيا عليها أغصان (^٦) الجنّة بثمارها (^٧).
(^١) أخرجه: أحمد (٣/ ٢٣٢).
(^٢) أخرجه: ابن حبان (٦٤٧١)، وأحمد (٣/ ١٥٢) و(٣/ ٢٤٧) بلفظ «وحصاه اللؤلؤ».
(^٣) أخرجه: الترمذي (٣٣٦١)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وفي الأصل: «اللؤلؤ والياقوت»، والمثبت في الترمذي.
(^٤) أخرجه: الطبراني في «مسند الشاميين» (رقم ٩٥) وفي إسناده الوليد بن الوليد، وهو منكر الحديث.
(^٥) أخرجه: أحمد (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، والبزار (٣٤٧٨ - كشف)، والطبراني (١٠٠١٧). وقال الهيثمي (١٠/ ٣٦٢): «وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف».
(^٦) في أ: «أشجار» وفي ب: «أغصان الأشجار».
(^٧) «حلية الأولياء» (٨/ ٢٨٨) و(١٠/ ١٢).