المجلس الخامس في ذكر السّبع الأواخر من رمضان
في «الصحيحين» عن ابن عمر ﵄: أنّ رجالا من أصحاب النبي ﷺ أروا ليلة القدر في المنام في السّبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السّبع الأواخر، فمن كان متحرّيها فليتحرّها في السّبع الأواخر» (^١). وفي «صحيح مسلم» عنه، عن النبي ﷺ قال: «التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبنّ على السّبع البواقي» (^٢).
قد ذكرنا فيما تقدّم أنّ النبي ﷺ كان يجتهد في شهر رمضان على طلب ليلة القدر، وأنّه اعتكف مرّة العشر الأول منه، ثم طلبها فاعتكف بعد ذلك العشر الأوسط في طلبها وأنّ ذلك تكرّر منه غير مرّة، ثم استقرّ أمره على اعتكاف العشر الأواخر في طلبها، وأمر بطلبها فيه؛ ففي «الصحيحين» عن عائشة ﵂ أنّ النبي ﷺ قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» (^٣).
وفي رواية للبخاري: «في الوتر من العشر الأواخر من رمضان». وله من حديث ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان» (^٤). ولمسلم من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «التمسوها في العشر الغوابر» (^٥). والأحاديث في المعنى كثيرة.
(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٦٠) (١١٥٨) (٢٠١٥)، ومسلم (٣/ ١٧٠) (١١٦٥).
(^٢) أخرجه: مسلم (٣/ ١٧٠) (١١٦٥).
(^٣) أخرجه: البخاري (٣/ ٦٠) (٢٠١٧)، ومسلم (٣/ ١٧٣) (١١٦٩).
(^٤) أخرجه: البخاري (٣/ ٦١) (٢٠٢١).
(^٥) أخرجه: مسلم (٣/ ١٧٠) (١١٦٥).