وفي الحديث: «إنّ الصّدقة تدفع ميتة السّوء» (^١).
ويروى من حديث علي مرفوعا: «باكروا بالصّدقة فإنّ البلاء لا يتخطّاها» (^٢) خرّجه الطّبراني. وفي حديث آخر: «إنّ لكلّ يوم نحسا، فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصّدقة» (^٣). فالصّدقة تمنع وقوع البلاء بعد انعقاد أسبابه، وكذلك الدّعاء.
وفي الحديث: «إنّ البلاء والدّعاء يلتقيان بين السّماء والأرض، فيعتلجان إلى يوم القيامة» (^٤). خرّجه البزار والحاكم.
وخرّج الترمذي من حديث سلمان مرفوعا: «لا يردّ القضاء إلاّ الدّعاء» (^٥).
وقال ابن عباس: لا ينفع الحذر من القدر، ولكن الله يمحو بالدّعاء ما يشاء من القدر. وعنه قال: «الدّعاء يدفع القدر، وهو إذا دفع القدر فهو من القدر». وهذا كقول النبيّ ﷺ لما سئل عن الأدوية والرّقى: هل تردّ من قدر الله شيئا؟ فقال: «هي من قدر الله» (^٦). وكذلك قال عمر ﵁ لمّا رجع من الطاعون، فقال له أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: نفرّ من قدر الله إلى قدر الله (^٧)؛ فإنّ الله تعالى يقدّر المقادير ويقدّر ما يدفع بعضها قبل وقوعه. وكذلك الأذكار المشروعة تدفع البلاء.
(^١) أخرجه: الترمذي (٦٦٤)، وهو ضعيف، وراجع: «الإرواء» (٨٨٥)، و«الضعيفة» (٦٦٤).
(^٢) أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (٥٦٤٣)، والبيهقي (٤/ ١٨٩)، وهو ضعيف جدّا، وراجع: «تخريج المشكاة» للألباني (١٨٨٧)، و«مجمع الزوائد» (٣/ ١١٠).
(^٣) ذكره في «كنز العمال» (٤٥٥٩)، وعزاه لابن مردويه.
(^٤) أخرجه: الحاكم (١/ ٤٩٢)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٨/ ٤٥٣).
(^٥) أخرجه: الترمذي (٢١٣٩)، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٥٤).
(^٦) أخرجه: الترمذي (٢٠٦٥)، وابن ماجه (٣٤٣٧). وقال الترمذي: «حسن صحيح».
(^٧) أخرجه: البخاري (٧/ ١٦٨) (٥٧٢٩)، ومسلم (٣٠، ٧/ ٢٩) (٢٢١٩)، وأحمد (١٩٤/ ١) من حديث عبد الرحمن بن عوف.