988

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(يوم إلى خمس عشرة) هذا أولَى ممَّا في بعض النُّسخ: (خَمسَ عشرة) بالجزم.
(معتمر)؛ أي: ابنُ سُليمانَ بنِ طَرْخَان.
(بعد قرئها)؛ أي: طُهرِها، بقرينةِ رُؤيةِ الدَّم بعدُ، والغرضُ أنَّ القُرءَ هل يكون خَمسة أيامِ؟
وبالجُملة فهذه أقوالٌ فيما تُصدَّق فيه المَرأة في العِدَّة من الإِقراء، وفيه اختِلافُ نصِّ عليٍّ وشُرَيح: إذا ادَّعت أنَّها حاضَت ثلاثَ حَيضاتٍ في شَهرٍ وجاءَت ببيِّنَةٍ صُدِّقت، وهو قولُ أحمدَ، وقالَ أبو حنيفةَ: لا تُصدَّقُ في أقلَّ من شَهرَين، وقال الثَّورِيُّ: لا تُصدَّقُ في أقلَّ من تسعةٍ وثلاثين يومًا، وهو قولُ أبي يوسفَ ومحمدٍ؛ لأنَّ أقلَّ الحَيضِ عندَهُما ثلاثةُ أيامٍ، وأقلُّ الطُّهر خَمسةَ عشر، وقالَ الشَّافعيّ: لا تُصدَّقُ في أقلَّ من اثنين وثلاثينِ يومًا، بأن تُطلَّقَ وبقي من الطُّهر لحظةٌ وتَحيضَ يومًا وليلةً وتطهُر خَمسةَ عشر ثم ستَّةَ عشَر كذلك، ولا بدَّ من طَعنٍ في الحَيضَة الرَّابعة للمتحقِّق، وقال أهلُ المدينة: العبرةُ بعادةِ النِّساء، لا المَرأةِ والمَرأتَين، وعندَ مالكِ: لا حدَّ لأقَلِّ الحَيضِ، ولا لأقلِّ الطُّهر إلا بما بيَّنته النِّساءُ، وقال الأوزاعِيُّ: عندنا امرأةٌ تَحيضُ غُدوةً وتطهُرُ عَشيَّة.
* * *
٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُروَةَ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ

2 / 515