966

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

لَوْلاَ أنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمرَةٍ)، فَأَهلَّ بَعضُهم بِعمرَةٍ، وَأهلَّ بَعضُهُم بِحج، وَكُنْتُ أَناَ مِمَّنْ أَهلَّ بِعُمرَةٍ، فَأَدركنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَناَ حَائِضٌ، فَسَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (دَعِي عُمرتكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِحَجِّ)، فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الحصبةِ أرسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيم، فَأهْلَلْتُ بِعُمرَةٍ مَكَانَ عُمرَتِي.
قَالَ: هِشَامٌ: وَلَم يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هدىٌ وَلاَ صوْمٌ وَلاَ صدَقَة.
(موافين)؛ أي: مُكمِّلين ذِي القَعدَةِ، مستَقبِلين هِلال ذي الحِجَّةِ.
وقال (ن)؛ أي: مُتقاربين لاستِهلالِه؛ لأنَّ خروجَهم كانَ لخَمسٍ بقينَ من ذي القَعدَةِ.
(فليهلل)؛ أي: فليُحرِم.
(فأهديت)؛ أي: سُقْتُ الهديَ، وإنَّما كان الهديُ عليه، لانتِفاءِ إِحرامِ العُمرةِ؛ لأنَّ صاحبَ الهديِ لا يجوزُ له التَّحلُّلُ حتى ينحَرَه، ولا ينحرُه إلا يومَ النَّحرِ، والمتَمَتِّعُ يتَحلَّلُ من عُمرَته قبلَه، فتَنَافَيا.
(ليلة) رَفعٌ أو نَصبٌ على أنَّ (كان) تامَّةٌ أو ناقِصةٌ.
ووَجهُ دلالةِ الحديث على التَّرجمةِ القياسُ على النَّقضِ في غُسلِ

2 / 493